هه لكورد سالح مهرجان السليمانية يتماهى مع المدينة
ليست المهرجانات السينمائية شاشات مضاءة في قاعات معتمة فقط، ولا أفلاماً تتنافس على جوائز، المهرجان الحقيقي يطرح أسئلة، ويصنع حول السينما حالة حوار، ويمنح المدينة التي تحتضنه شيئاً من روحه.
هذا يُلاحَظ في مهرجان السليمانية السينمائي الدولي، الذي يهدي دورته السادسة (9 ـ 15 سبتمبر/أيلول 2026) إلى المخرج الكردي يلماز غوني (1937 ـ 1984).
عن المهرجان ودورته الجديدة، حوار مع هه لكورد سالح، مديره الفني، الذي يقول إن المهرجان أحد أفضل مهرجانات المنطقة، وإنه غير منفصل عن المدينة. فالسليمانية، بتاريخها الثقافي والفكري، حاضرة في تفاصيله، والمهرجان يستمد منها صورتها، بصفتها فضاء للثقافة والحوار والانفتاح. والسينما في هذا الفضاء ليست نشاطاً احتفالياً عابراً، بل جزءاً من مشروع ثقافي أوسع. ويرى أنه في وقت يشهد تركيز مهرجانات عراقية على التنافس السينمائي، واستقطاب الأفلام والضيوف، يحاول مهرجان السليمانية أن يضيف إلى العرض والمسابقة بُعداً فكرياً وأكاديمياً، متوقّفاً عند ارتباطه بجامعة السليمانية: هناك ندوات وحلقات حوارية، واهتمام بالبحث والنقد السينمائيين، وهذه كلّها تمنحه فرصة أن يكون مكاناً لمشاهدة الأفلام، وللتفكير فيها أيضاً.
يعتبر سالح أن هذا مهمّ جداً في المشهد السينمائي العراقي، فنحن لا نعاني نقصاً في الأفلام والمواهب، بل في الحوار حول السينما. الفيلم يحتاج إلى ناقد يناقشه، وباحث يضعه في سياقه، وجمهور يختلف معه، ومخرج يدافع عن رؤيته. من دون هذا التفاعل يُصبح المهرجان شاشة كبيرة، وجمهوراً كبيراً، وحفلة جوائز. وعن موعد تنظيمه، الذي كان في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، يقول إن للعودة إلى تلك الفترة جانبَين: هذا اليوم يُعتبر مهماً في تاريخ السينما الكردية، إذ يصادف ذكرى رحيل المخرج الكردي يلماز كوني، في التاسع من سبتمبر. ثم إن المواعيد السابقة، أوائل الشهر العاشر، سبّبت صعوبات إدارية، فقرّرنا تقديم الموعد قليلاً. الأهم أن المهرجان، بموعده العام الماضي، تقاطع مع مهرجانات عربية متفرّقة، وهذا يربك منهاجه وبرامجه.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةمهرجان أفلام الشباب: منصة لسينما عراقية تبحث عن مستقبلها
يُلاحظ تركيز المهرجان على برمجة أفلام عالمية، وهذه إحدى خصائصه: الانفتاح
ارسال الخبر الى: