لقطات تذكر بأزمنة وأناس

28 مشاهدة

أشرطة مُفبركة بجماليات بصرية (يبثّها فيسبوك)، واضحٌ أن الذكاء الاصطناعي منفّذها، تستعيد عاملين وعاملات في السينما (وفنون أخرى، يغلب عليها الموسيقى والغناء)، في زمنين يبتعد أحدهما عن الآخر أعواماً طويلة. شيءٌ من حنين إلى وقت ماضٍ، عبر تفرّس في وجوه تعكس الآن أو قبله بقليل. بعض هؤلاء متوفّىً، فإذا بالمتوفّى يهبط بجناحين أبيضين على ذاته الحيّة، إما أمام قبر، وإما في مساحة مزيّنة بإشارات سينمائية، غالباً. أحياناً، تُذكر تواريخ لها علاقة بالولادة، فالوفاة عن عمر كذا، أو بسنة إنجاز فيلم، والصورة المرافقة لها تُظهر مرور الزمن على أصحاب الفيلم نفسه (وللراحيلن بينهم أجنحة بيضاء أيضاً، مع ذكر العمر الذي يُتوفّون فيه).

تفاصيل قليلة متشابهة، والتنفيذ غير مختلفٍ كثيراً بين شريط وآخر. الميزة الأبرز تكمن في الزمن ومروره، ما يحثّ على تساؤل (لعلّه مُكرّر) عما تفعله تلك الشخصية السينمائية في عمر متقدّم قبل الرحيل، مع عجز عن الاستمرار بالشغل. كما أن مشاهدة آثار العمر في وجوه وملامح مؤثّرةٌ، والتأثّر الأعمق حاصلٌ أمام أشرطة تُقدّم أفراداً يموتون شباباً، وأحياناً قبل بلوغ عمر الشباب.

ذكر أسماء غير مُفيد كثيراً، في تعليق يبغي قولاً بسيطاً إزاء عمر يتقدّم، وموت يأتي باكراً أحياناً، وأناس يواجهون تحديات الحياة والفن والعلاقات، بكل ما فيها من قسوة وفراغ وغليان وانهيارات، وآمال بخلاص ما، ربما.

وهذا غير محصور بالسينما فقط، ففي الموسيقى والغناء، هناك أفراد يُكتَشفون في مراهقة أو أول شباب، وفرق تحتلّ ذاكرة وقلباً وانفعالاً منذ الصغر. هذا يُذكّر بأشرطة شبيهة، تُقدّم مقتطفات (مدّتها دقائق قليلة جداً) من حفلات وأغنيات وصُور فوتوغرافية (هذا نادرٌ) وأفلام سوبر 8 (غالباً)، وتواريخ هذا الأرشيف كلّه قديمة، تُذكّر (المقتطفات) بـأول لقاء، أو بمسار غير منتهٍ إلى الآن.

لهؤلاء أمكنة في ذاتٍ، تبدأ متابعةً واهتماماً منذ أول وعي، وأول تنبّه.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح