لغز الأسعار وحقيقة تهاوي التضخم في مصر
تهاوى معدل التضخم في مصر من 38% في سبتمبر/ أيلول 2023، وهو أعلى مستوى وصل إليه في السنوات الأخيرة، إلى نحو 12.3% في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وفق الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة والبنك المركزي، وهناك توقعات بتراجع المعدل إلى نحو 11% بحلول يونيو/ حزيران 2026 وفق أحدث توقعات صادرة عن بنك ستاندرد تشارترد البريطاني مقابل 24% في يناير/ كانون الثاني الماضي.
بالطبع، هناك عوامل خارجية ومحلية عدّة تقف وراء التهاوي في موجة الغلاء داخل مصر منها؛ استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، وانحسار ضغوط التضخم العالمية التي اشتعلت لأسباب عدّة منها حرب أوكرانيا وطفرة أسعار النفط وتعقد سلاسل الإمدادات خلال جائحة كورونا، ومن بين الأسباب كذلك تراجع أسعار السلع الأساسية في الأسواق الدولية ومنها أسعار الأغذية والحبوب والنفط والمواد الأولية مع وفرة المعروض، وضعف النمو الاقتصادي العالمي الذي ينتج عنه تراجع الطلب على السلع.
الحكومة المصرية متفائلة بما جرى، وتتفاخر بشدة بكبح التضخم الجامح والمنفلت الذي بلغ ذروته في ربيع 2023، وتسبّب في حدوث ارتباكات شديدة على مستوى كل الأسواق سواءً كانت أسواق السلع والصرف والفائدة بل والديون والخدمات، وأجبرت تلك الموجة العنيفة البنك المركزي المصري على إجراء زيادات عدّة في أسعار الفائدة لمواجهة تأثيرات التضخم الخطيرة على المدخرات وأسعار العملة والاستثمارات الأجنبية والدين العام للدولة.
/> موقف التحديثات الحيةمصر وصندوق النقد الدولي... ما الذي تغير هذه المرة؟
حسناً، تهاوى التضخم، فهل تهاوت أسعار السلع داخل الأسواق المصرية بنفس المعدل؟، وإذا كان التهاوي الأول حقيقياً، فلماذا لم يحدث تهاوٍ في أسعار السلع الرئيسية ومنها الموادّ الغذائية والأدوات الكهربائية والمنزلية وغيرها من السلع التي تدخل ضمن تكاليف المعيشة وتمثل هماً مستمراً للمواطن المصري مثل أسعار البنزين والسولار والغاز المنزلي؟
تهاوى التضخم، فهل تهاوت أسعار السلع داخل الأسواق المصرية بنفس المعدل؟، وإذا كان التهاوي الأول حقيقياً، فلماذا لم يحدث تهاوٍ في أسعار السلع الرئيسية
وإذا كان التضخم قد انحدر بشدة وتحسّنت معظم الأرقام الاقتصادية وفق الأرقام الصادرة عن الحكومة،
ارسال الخبر الى: