لعبة مفخخة تحول رحلة البحث عن الطعام لمأساة في غزة

47 مشاهدة

خرج الطفل الفلسطيني محمد بكر برفقة شقيقه الأصغر، قبل أيام قليلة، في مدينة غزة، بحثا عن رغيف خبز يسد جوعهما، لكن رحلتهما القصيرة تحولت إلى مأساة حين عثرا في طريقهما على جسم مُفخخ على شكل لعبة كان من مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

اعتقد الطفلان أن هذه اللعبة قادرة على تشتيت جوعهما وخلق أجواء من المرح في ظل اشتداد المجاعة ووسط أصوات الانفجارات التي لا تتوقف في مناطق مختلفة من القطاع، فاصطحبا اللعبة بفرحة عارمة إلى الخيمة التي تؤويهما في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، وبدآ باللعب فيها، حيث قال محمد لوالدته آنذاك، إنه سيضيء لها الخيمة بهذه اللعبة.

وقعت هذه الكلمات كالصاعقة على مسامع والدته حينما شاهدت اللعبة التي يقصدها طفلها وكانت على شكل صاروخ، لتدرك أنها ستنفجر قريبا. لم تنجح الوالدة في إزالة هذا الخطر القاتل، حيث انفجرت اللعبة بعد ثوانٍ معدودة، ما أسفر عن إصابتها وطفليها بجراح مختلفة. تسبب هذا الانفجار ببتر في يد الطفل محمد وإصابات مختلفة في جسد شقيقه الأصغر وإصابة في وجه والدته.

قال محمد لوالدته إنه سيضيء لها الخيمة بهذه اللعبة، ولم يكن يدرك أنها حقاً ستنفجر

وبين الفينة والأخرى يشهد قطاع غزة انفجار مخلفات عسكرية إسرائيلية بمدنيين، معظمهم من الأطفال، أثناء اللعب بها. وبحسب مسؤول طبي، فإن هذه المخلفات تكون عادة على شكل ألعاب للأطفال أو معلبات غذائية، حيث يصل إلى المستشفيات جرحى إصاباتهم مختلفة جراء انفجارها، ومعظمهم من الأطفال.

وفي مارس/ آذار الماضي، قال محمد الزرقة، المتحدث باسم الشرطة بغزة، إن التقديرات تشير لوجود أكثر من 30 ألف جسم متفجر من مخلفات الحرب منتشرة في القطاع. وتقول تقارير حقوقية إن هذه المخلفات تشكل خطرا حقيقيا على حياة المدنيين بغزة خاصة الأطفال، محذرة من العبث فيها.

الصورة alt="إمدادات المساعدات مهمة لأطفال غزة، 10 فبراير 2025 (إياد البابا/ فرانس برس)"/>
الحرب تضاعف معاناة أطفال غزة، 10 فبراير 2025 (إياد البابا/ فرانس برس)

يقول الطفل بكر بصوت مرتجف وهو يرقد على سريره بمجمع الشفاء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح