لصالح من نهدم المعبد

155 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل
هزاع البيل

توالت على الجمهورية اليمنية إعصارات سياسية كادت أن تعصف بها منذ البداية، رياح عاتية تلاطمتها وجعلتها تتراجع كثيرًا حتى كادت أن تهوي.
مراحل عصيبة عاشها اليمنيون في أعاصير السياسة ومصالحها وتقاسمات الربح والخسارة.

في اليمن، تولدت الأحزاب ومبدأ الديمقراطية، التي استوجبت علينا أن نتعايش جميعًا تحت سقف واحد، وتحت علم واحد.
لكنها مضت ديمقراطية ناقصة، مشوهة، بحالة من الولاء القبلي والتنازع الحزبي، الذي لم يكن يومًا ولاؤه خالصًا للوطن، بل لمشروع الحزب، باختلاف توجهاته الفكرية والعقائدية.
وهذا ما ولد الشرخ الكبير في اليمن، ومن خلاله استطاعت الإمامة، بشكلها الجديد، أن تنفذ كسرطان، وبسرعة البرق، دون أن يعي الأغلب ما يحدث... وسقط الجميع.

في 2011، تداعى الجميع لإسقاط النظام، بفكرة أنه نظام فاشل وفاسد، وبالأحقاد الحزبية والمشاريع الضيقة، تناسوا اليمن الكبير، من أجل يمنهم الصغير، الذي لم يستطيعوا حتى حمايته من براثن الغش والمكايدات.

لست هنا لمحاكمة تلك الحقبة، لكن ما تلاها كان انحدارًا سياسيًا مروعًا، أثبت أن الأحزاب اليمنية – بجميع أقسامها – لم تكن ذات وعي سياسي، ولا عقل جمهوري قادر على إدراك المخاطر.
فحدثت الفاجعة الكبرى، وظهرت الوحوش من داخل المشهد، وأسقطوا العاصمة والمحافظات الواحدة تلو الأخرى، بيد من هو أقذر من كل شيء، وبيد تاريخ غابر عاد والتهم الجميع.
فأصبح الشعب في مهب الريح، وضاعت الدولة والأحزاب، وانهار كل شيء في غمضة عين.

استفادت الإمامة الجديدة من غبائهم، وانطلقت تمزق كل شيء، ولن تتوقف، بل ماضية حتى إنهاء ما تبقى، لتتربع على أطلال الوطن، وتُجبر الجميع على اللطم على ما تبقى.

واليوم، يُعاد نفس الغباء، ونفس المعاول تنهال بالضرب على ما تبقى من جسد الشرعية، وقوام الدولة ورمزيتها.
ينضمون بكل قوتهم لإسقاط رمزية الدولة وهيبتها وقيادتها تحت كل المسميات، وفي كل الاتجاهات.
ولا نعلم: هل يعون ما يفعلون؟ أم يريدون ذلك؟ أم أن الدرس السابق لم يُحدث فيهم شيئًا؟
هل هم على نفس الغباء القائم؟

نعم، لدينا فساد. لدينا ضعف في أداء الدولة. لدينا مشاكل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح