تقرير غزو شمالي لحضرموت بدعم من السعودية والزبيدي يعلن دستوريا مسار دولة الجنوب العربي

شهد جنوب اليمن، يوم الجمعة 2 يناير، واحدة من أخطر نقاط التحول العسكرية والسياسية منذ سنوات، مع اندلاع مواجهات واسعة في وادي حضرموت إثر هجوم نفذته قوات شمالية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وبدعم عسكري سعودي مباشر. بالتزامن مع إعلان سياسي ودستوري غير مسبوق من العاصمة عدن، حدّد فيه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي مسار استعادة دولة الجنوب العربي خلال مرحلة انتقالية زمنية واضحة.
وبحسب مصادر ميدانية وعسكرية متعددة لمركز سوث24، بدأت التطورات منذ ساعات الفجر الأولى مع تحركات وحدات شمالية قادمة من مأرب والبقع (صعدة) ضمن تشكيلات (محور أزال) و(قوات الطوارئ) باتجاه مواقع القوات الحكومية الجنوبية في وادي حضرموت، وسط رفع الجاهزية القتالية وانتشار تعزيزات جنوبية في عدد من النقاط الحيوية.
وأفادت المصادر بأن الاشتباكات تصاعدت سريعًا بعد فشل القوات المهاجمة في تحقيق اختراق ميداني، ما دفع السعودية إلى التدخل عبر الإسناد الجوي.
وخلال ساعات النهار، نفذ الطيران السعودي سلسلة غارات جوية استهدفت معسكر الخشعة ولواء معوضة، قبل أن تتوسع الضربات لتشمل محيط مطار سيئون الدولي ومقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى التي تسيطر عليها القوات الحكومية الجنوبية داخل المدينة.
وأكدت مصادر محلية أن القصف الجوي تسبب بحالة هلع واسعة في أوساط السكان، مع سقوط قتلى وجرحى مدنيين، بينهم أطفال ونساء، في مدينة القطن نتيجة غارات قريبة من الأحياء السكنية وفي الشوارع الرئيسية.
في موازاة ذلك، اندلعت احتجاجات شعبية في مديرية القطن ومدينة المكلا ومناطق أخرى في حضرموت، تنديدًا بالغارات السعودية، حيث رفع المتظاهرون شعارات رافضة لاستمرار التحالف، أبرزها “لا تحالف بعد اليوم”، في مؤشر على تصاعد الغضب الشعبي واتساع دائرة الرفض المحلي للعدوان السعودي.
وقالت قيادة المنطقة العسكرية الثانية إن قوات النخبة الحضرمية “تقوم بواجبها الوطني”، مؤكدة أن جميع مواقعها العسكرية في ساحل حضرموت ستبقى تحت مسؤوليتها الكاملة.
ومع تقدم ساعات المواجهة، أعلنت مصادر عسكرية أن القوات الجنوبية تمكنت من كسر النسق الأول للهجوم، وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع، مع أسر عدد من المقاتلين التابعين لألوية موالية للسعودية، فيما
ارسال الخبر الى: