وفد لبناني في جديدة يابوس سورية متمسكة بقرار حظر الشاحنات
100 مشاهدة
لم تنجح مهمة الوفد اللبناني في دفع السلطات السورية إلى التراجع عن قرارها القاضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى أراضيها رغم ما أثارته الخطوة من موجة انتقادات وتحركات احتجاجية في لبنان وسط مخاوف من انعكاساتها بالدرجة الأولى على كلفة الشحن وسلامة البضائع وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية السبت الماضي قرارا يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى داخل الأراضي السورية عبر المنافذ البرية على أن تجري عملية تفريغ حمولة البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية على المعابر حصرا فيما استثنيت وفقا للقرار شاحنات الترانزيت العابرة إلى دول أخرى وتوجه وفد لبناني برئاسة المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر اليوم الأربعاء إلى جديدة يابوس للاجتماع بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية بهدف التشاور بشأن القرار الصادر عن السلطات السورية والبحث عن مخرج للأزمة إلا أنه لم يتمكن من تحقيق نتائج إيجابية وفي السياق قال رئيس اتحادات النقل البري في لبنان بسام طليس لـالعربي الجديد إن الاجتماع انتهى وقد تبلغنا بعض الأجواء عنه بانتظار التفاصيل كافة التي تشير حتى الساعة إلى أن القرار السوري لا يزال ساري التنفيذ من دون تجميد أو تراجع وأشار طليس إلى أن الاعتبارات التي دفعت الجانب السوري إلى اتخاذ هذا القرار المفاجئ غير واضحة لكنه شدد على أن تأثيراته واسعة ولا تقتصر على لبنان فقط بل تشمل الانعكاس المباشر على كلفة الشحن وسلامة البضائع ولا سيما المواد الغذائية والمنتجات الزراعية القابلة للتلف وبالتالي على الاقتصاد الوطني وأعرب طليس عن استغرابه اتخاذ القرار من دون التشاور مع الشركاء لافتا إلى وجود اتفاقيات ثلاثية بين لبنان وسورية والأردن وأخرى ثنائية بين لبنان وسورية لم تؤخذ بعين الاعتبار إضافة إلى عمليات التبادل التجاري اليومية بين البلدين وأكد أن الموضوع وضع حاليا بعهدة الحكومة اللبنانية فيما تواصل النقابات المعنية تحركاتها الاحتجاجية على الحدود مع سورية واعتبر طليس أن ما حصل يلحق أضرارا بالبلدين اقتصاديا وعلى مستوى مختلف القطاعات مشيرا إلى أن التداعيات تطاول القطاعات الزراعية والصناعية والغذائية وغيرها محذرا من أن أي إجراء غير مدروس سينعكس خسارة مشتركة على الجميع وشدد على أن الاقتصادين اللبناني والسوري متداخلان ومتكاملان وأن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحقيق مصلحة البلدين وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة لأن تسريع الإجراءات يخفف الأعباء ويحقق ربحا حقيقيا للمستهلك النهائي ويحد من أي كلفة إضافية وينفذ أصحاب الشاحنات اعتصامات أمام معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسورية ما أدى إلى وقف حركة الشحن البري بالاتجاهين وذلك اعتراضا على القرار الذي يتزامن مع محادثات مستمرة بين البلدين منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024 ومشاورات لحل قضايا عالقة أبرزها التوصل قبل أيام إلى توقيع اتفاقية تقضي بنقل السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى سورية وعقدت النقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية وسائقو الشاحنات المبردة أمس الثلاثاء مؤتمرا صحافيا في منطقة المصنع تناول قرار السلطات السورية المتعلق بالإجراءات المفروضة على الشاحنات اللبنانية وقال المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر إن القرار المتخذ من قبل إدارة الجمارك والمنافذ البرية يقضي على قطاع النقل الذي يعاني أساسا بانتظار قرار الدولة اللبنانية ولدينا بدائل تضمن السرعة والكلفة في حال عدم تراجع الحكومة السورية عن القرار وأشار إلى أن حركة النقل الخارجي تقارب خمسة آلاف شاحنة شهريا ويعبر يوميا ما بين 150 إلى 200 شاحنة سورية إلى لبنان إضافة إلى شاحنات لبنانية يتجه جزء منها نحو العراق والأردن بنسبة تقارب 20 مؤكدا حجم الترابط وحاجة البلدين إلى هذا الأسطول الذي كان ولا يزال عنصرا أساسيا وقد استعان به لبنان في فترات عديدة ما يفسر وجود الاتفاقية واستمرار هذه المعاملة وأكد تامر ضرورة دراسة التكامل بين لبنان وسورية ومع الأردن والعراق للوصول إلى شبكة إقليمية متكاملة خصوصا أن لبنان يشكل بوابة المتوسط والأردن يطل على البحر الأحمر والعراق على الخليج العربي واعتبر أن هذا التكامل أساسي للانفتاح أكثر على دول الخليج وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة من جانبه قال رئيس اتحاد الفلاحين والمزارعين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي إن القرار مضطرب وغير متوازن ولا يصب في مصلحة الشعبين أو المستهلكين في البلدين أو المنتجين اللبنانيين والسوريين أو قطاع النقل وشدد على أن الرجوع عن الخطأ فضيلة معبرا عن أمله في التراجع عن القرار لما فيه مصلحة الجميع واختصار الوقت والتكاليف