لبنان يفاوض بلا أوراق وإسرائيل ترسم جنوبه من جديد
يأتي هذا في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية اللبنانية بعد الاجتماع الذي جمع الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة في قصر بعبدا، والذي خُصص لبحث التطورات الأمنية جنوب لبنان وتقييم نتائج اللقاءات العسكرية اللبنانية الأميركية الإسرائيلية التي عُقدت في واشنطن.
وفي خضم هذا التصعيد، يرى عضو البرلمان اللبناني السابق وهبي قاطيشا خلال حديثه إلى برنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية، أن ما يجري حاليا يمثل تحولا غير مسبوق في طبيعة الدور الذي تؤديه الدولة اللبنانية.
واعتبر أن الحكومة اللبنانية تخوض للمرة الأولى منذ نحو 50 عاما مفاوضات خارجية مباشرة باسم ، بعدما كانت الدولة، وفق تعبيره، رهينة لقوى خارج مؤسساتها الرسمية.
وأشار إلى أن الدولة اللبنانية، رغم افتقارها إلى السيطرة الكاملة على القرار العسكري، حققت إنجازا مهما بمجرد جلوسها إلى طاولة التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، سواء عبر القنوات العسكرية أو المدنية، مستندة إلى دعم أميركي واضح لهذا المسار.
لكن قاطيشا شدد في المقابل على أن قدرة الدولة على التفاوض تبقى محدودة، لأن القرار الميداني والعسكري، بحسب وصفه، لا يزال بيد حزب خارج عن الشرعية والقانون، في إشارة إلى حزب الله.
وبين أن الحكومة اللبنانية تحاول اقتناص الفرص عبر المطالبة بضغط أميركي على لتسهيل الوصول إلى تفاهمات، في وقت رأى فيه أن الحزب لا يبدي رغبة في تسهيل هذا المسار.
وفي قراءته للتطورات العسكرية، اعتبر قاطيشا أن إسرائيل تتحرك وفق أهداف عسكرية واضحة تهدف إلى فرض واقع أمني جديد جنوب لبنان، مشيرا إلى أن بات يتمركز شمال وشرق وغرب نهر الليطاني، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة منذ سنوات.
وأوضح أن التحركات الإسرائيلية تتركز خصوصاً في المناطق المحيطة بقلعة الشقيف وتلة علي الطاهر، بهدف حماية القوات المنتشرة جنوب وشرق الليطاني، إضافة إلى توسيع نطاق السيطرة باتجاه مناطق دبين والقرى المحيطة بها، مع احتمال الوصول إلى سد القرعون أو مشغرة.
ووفق قاطيشا، فإن هذه المواقع لا تؤمن فقط الحماية العسكرية للمستوطنات والقوات الإسرائيلية، بل قد تتحول أيضا إلى قواعد انطلاق لأي هجوم مستقبلي نحو
ارسال الخبر الى: