لبنان والد الشهيدة غيتا يروي قصة صغيرته التي اغتالتها إسرائيل

28 مشاهدة

إنّه الثلاثاء 17 مارس/ آذار 2026، تاريخ حُفر في ذاكرة نبيل شمص ووجدانه، وكذلك في سجّلات المجازر الإسرائيلية المرتكبة في لبنان منذ الثاني من هذا الشهر وما قبله بعقود. عند الساعة التاسعة وتسع دقائق من مساء ذلك اليوم، حفظت ذاكرة نبيل مشاهد دم وسط قهر وفقد رهيبَين؛ الاحتلال الإسرائيلي خطف منه صغيرته، ابنة الأعوام الثمانية، في واحدة من مجازره المتنقّلة، التي يمضي من خلالها في إبادة عائلات وتفكيك أخرى وتهجير مئات الآلاف من بيوتهم، لينهي حكايات كانت محاكة بآمال وأحلام وطموحات.

في هذا التاريخ، فقد نبيل طفلته غيتا، أو كتكوت مثلما اعتاد مناداتها تحبّباً، بغارة معادية استهدفت مبنى بمجمّع تلال رأس العين في مدينة بعلبك، شرقي لبنان، الذي يتعرّض لعدوان إسرائيلي منذ الثاني من مارس الجاري. لكنّ مأساة نبيل لا تتوقّف هنا، فزوجته ترقد في المستشفى حيث تتلقّى علاجاً بعد إصابتها في الغارة نفسها وفقدانها إحدى عينَيها. كذلك هو عاجز حتى اللحظة عن إخبارها بأنّ ابنتهما استشهدت تحت الركام في الليلة التي كانت تتهيأ فيها لعيد الفطر وتحضّر ملابسها للاحتفال به، هي التي لا تمرّ لحظة إلا وتعبّر فيها عن عشقها للحياة وللعب والضحك، وبالتأكيد لـالغناء.

كانت غيتا تحبّ المغنّية بيسان إسماعيل كثيراً وتسجّل فيديوهات وهي تردّد أغانيها، كذلك تستمع إلى المغنّي ناصيف زيتون، وإلى غيرهما. هي تحبّ الموسيقى، والرقص، ومفعمة بالنشاط، والحركة، وتضفي أجواء الفرح أينما حلّت. بهذه الكلمات يتذكّر نبيل صغيرته، وهو يتصفّح تسجيلاتها المصوّرة التي حفظها على هاتفه الجوّال. وفي الوقت نفسه، يتطّلع بمنزله المهدّم، وبألعاب غيتا تحت الركام، من دون أن يصدّق أنّ أمام عينَيه مشهدَين؛ الحياة على شاشة صغيرة والموت على أرض الواقع.

من أمام منزل العائلة في محلّة رأس العين بمدينة بعلبك، يخبر نبيل شمص العربي الجديد عن تاريخ 17 مارس 2026 المشؤوم، ويتجوّل في مبنى مدمّر يشهد على جريمة إسرائيلية ارتُكبت بحقّ عائلته وجيرانه، ويشير إلى مقتنيات تشهد على طبيعة أهداف جيش الاحتلال؛ دراجة هوائية ورديّة اللون، ودمية، وسيارة بلاستيكية خضراء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح