لبنان والد الشهيدة غيتا يروي قصة صغيرته التي اغتالتها إسرائيل

56 مشاهدة
إنه الثلاثاء 17 مارس آذار 2026 nbsp تاريخ حفر في ذاكرة نبيل شمص ووجدانه وكذلك في سجلات المجازر الإسرائيلية المرتكبة في لبنان منذ الثاني من هذا الشهر وما قبله بعقود عند الساعة التاسعة وتسع دقائق من مساء ذلك اليوم حفظت ذاكرة نبيل مشاهد دم وسط قهر وفقد رهيبين الاحتلال الإسرائيلي خطف منه صغيرته ابنة الأعوام الثمانية في واحدة من مجازره المتنقلة التي يمضي من خلالها في إبادة عائلات وتفكيك أخرى وتهجير مئات الآلاف من بيوتهم لينهي حكايات كانت محاكة بآمال وأحلام وطموحات في هذا التاريخ فقد نبيل طفلته غيتا أو كتكوت مثلما اعتاد مناداتها تحببا بغارة معادية استهدفت مبنى بمجمع تلال رأس العين في مدينة بعلبك شرقي لبنان الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ الثاني من مارس الجاري لكن مأساة نبيل لا تتوقف هنا فزوجته ترقد في المستشفى حيث تتلقى علاجا بعد إصابتها في الغارة نفسها وفقدانها إحدى عينيها كذلك هو عاجز حتى اللحظة عن إخبارها بأن ابنتهما استشهدت تحت الركام في الليلة التي كانت تتهيأ فيها لعيد الفطر وتحضر ملابسها للاحتفال به هي التي لا تمر لحظة إلا وتعبر فيها عن عشقها للحياة وللعب والضحك وبالتأكيد لـالغناء كانت غيتا تحب المغنية بيسان إسماعيل كثيرا وتسجل فيديوهات وهي تردد أغانيها كذلك تستمع إلى المغني ناصيف زيتون وإلى غيرهما هي تحب الموسيقى والرقص ومفعمة بالنشاط والحركة وتضفي أجواء الفرح أينما حلت بهذه الكلمات يتذكر نبيل صغيرته وهو يتصفح تسجيلاتها المصورة التي حفظها على هاتفه الجوال وفي الوقت نفسه يتطلع بمنزله المهدم وبألعاب غيتا تحت الركام من دون أن يصدق أن أمام عينيه مشهدين الحياة على شاشة صغيرة والموت على أرض الواقع من أمام منزل العائلة في محلة رأس العين بمدينة بعلبك يخبرnbsp نبيل شمص العربي الجديد عن تاريخ 17 مارس 2026 المشؤوم ويتجول في مبنى مدمر يشهد على جريمة إسرائيلية ارتكبت بحق عائلته وجيرانه ويشير إلى مقتنيات تشهد على طبيعة أهداف جيش الاحتلال دراجة هوائية وردية اللون ودمية وسيارة بلاستيكية خضراء اللون إنها ألعاب أطفال لطالما استهدفتهم إسرائيل تاريخيا فراحوا ضحية وحشيتها علما أن عدوانها على لبنان أسفر منذ الثاني من مارس الجاري عن استشهاد ما يزيد عن 120 طفلا من نحو 1 100 شهيد ويروي نبيل وهو كذلك أب لابنتين أخريين من زواج سابق أنه في 17 مارس كانت زوجتي تحضر لوازم العيد لتستكمل التحضيرات بعد العودة من إفطار كنا قد دعينا اليه وبعدما أنهينا عشاءنا ووصلنا إلى المنزل تركت العائلة فيه ثم خرجت لتلبية دعوة وبعد نحو 35 دقيقة حصل ما حصل استهدفت غارة إسرائيلية المبنى فاستشهدت غيتا ويشدد على أنها كانت تبلغ من العمر ثمانية أعوام يضيف ونقلت زوجتي إلى المستشفى حيث ما زالت تتلقى العلاج وقد فقدت عينها بالإضافة إلى أنها تعاني من كسور في الجمجمة وفي أنحاء أخرى من الجسم فيما استشهد جاري مهدي وزوجته عليا نناديها لولا وابنهما غدي وقد نجا ابنهما الآخر كريم ويتابع الأب المفجوع أن غيتا كانت تنادينا هو وأمها نبيل ومنتهى ونحن نسميها منذ اليوم الأول على ولادتها كتكوت مشيرا إلى أنه في 17 مارس قضت علينا نحن لا نتقبل الفكرة ويستدرك أن والدتها حتى اليوم لا تعلم بما حصل قلنا لها إن غيتا تعرضت لحادث ويكمل نبيل كلامه غيتا كانت روح البيت كانت تستثمر كل لحظة من حياتها لو مهما تحدثت عنها سأبقى مقصرا في حقها ويتذكر آخر مشهد جمعه بغيتا عندما طلب منها النوم في سريرها فاغرورقت عيناها بالدموع عندها لم يتمكن من رفض طلبها ووافق على أن تنام في فراشهما هو وأمها ونبيل الذي عاش خارج لبنان لأكثر من عشرة أعوام لم يكن يرغب حينها إلا بالعودة لوطنه وأرضه وبأن تعيش عائلته هنا ويخبر العربي الجديد كيف أنه خلال تصعيد إسرائيل عدوانها على لبنان في سبتمبر أيلول عام 2024 قبل توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر تشرين الثاني من العام نفسه ترك مع عائلته المنزل نحو الشمال وسط قصف إسرائيلي مكثف وعشوائي بعد ذلك انتقل إلى منزل عمه في بعلبك في موقع أكثر أمانا خصوصا أن غيتا كانت تخاف من الأصوات الصادرة عن القصف وتضع يديها على أذنيها كلما سمعت طائرات تحلق في الأجواء ويكمل نبيل سرده مشيرا إلى أنه في العدوان الأخير تركنا المنزل كذلك وكانت أغراضنا مجهزة في السيارة كما دائما لكننا عدنا إليه قبل نحو أربعة أيام من الاعتداء إذ إن الأوضاع هدأت نسبيا بحسب تقديراته والاعتداءات هنا تتركز على اغتيالات أو تصدر إنذارات بالإخلاء قبل أي استهداف ويلفت إلى أنه حتى جيراننا أخذوا روح فينا وعادوا الأحد أي قبل يومين من الغارة التي خطفت غيتا ويقول لا أصدق ما حصل ولماذا هذا الاستهداف نحن لا ننتمي إلى أي حزب وبعلبك كلها تعرفني قبل أن يستطرد بأنه اليوم مستعد للمقاومة ومواجهة من خطف صغيرته منه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح