لبنان منقسم على نفسه حرب وتهجير وغليان اجتماعي وطائفي

30 مشاهدة

تسير السيارة ببطء في شارع بيروتي، لتظهر من نافذتها التي تتناثر عليها قطرات المطر، مدينة مثقلة، في جزء منها، بالأعباء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان مطلع مارس/آذار. شوارع مزدحمة بالناس والسيارات المتوقفة على جوانب الطرقات وبالكاد يمكن المرور فيها، وكورنيش بحري تحول في النهار والليل إلى متنفس ومأوى لأناس جمعوا ما استطاعوا من بيوتهم وغادروها على عجل تحت وطأة الضربات والتهديدات الإسرائيلية.

وفي بعض المساحات الخالية قرب الواجهة البحرية لبيروت، حيث ترتفع أفخم العمارات السكنية وأغلاها، خيم متواضعة تحتضن منهكين. أما السيارات فتحولت إلى منازل مؤقتة ومخازن للملابس والغذاء. لكن على بُعد بضعة كيلومترات فقط يتبدل المشهد، إيقاع مختلف، حياة تمضي بهدوء نسبي، وكأنه مشهد ينتمي إلى مدينة أخرى.

وضع يختصر حجم الانقسام في العاصمة اللبنانية وخارجها بشأن الحرب وكل ما يرتبط بها منذ أن قرر حزب الله إطلاق ستة صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة ثأرا لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي من دون أن ينسى إقحام الدفاع عن لبنان وشعبه في بيانه. هو الشعب نفسه الذي بالكاد يتنفس منذ 2019. يخرج من مصيبة، لأن مصطلح أزمة لا يصف الوضع على نحو حقيقي، حتى يجد نفسه يغرق مرة أخرى في ما هو أسوأ منها. كورونا والانهيار المالي وسرقة الودائع وانفجار مرفأ بيروت فالأزمات السياسية الممتدة ثم عدوان 2024 وأخيراً العدوان الحالي الذي حل مغايراً عن مختلف الحروب الماضية.


يعيش لبنان حالة احتقان غير مسبوقة يجتمع فيها السياسي مع الأمني مع الاجتماعي مع الاقتصادي

يعيش لبنان حالة احتقان غير مسبوقة

يعيش لبنان حالة احتقان غير مسبوقة يجتمع فيها السياسي مع الأمني مع الاجتماعي مع الاقتصادي. أما من يدفع الثمن فهم المواطنون وفي مقدمتهم المهجرون. ضاقت بهم بلادهم واجتمع كثر عليهم من دون رحمة بحالهم. والحديث اليوم بعد نحو شهر من العدوان عن أكثر من مليون مهجر. بعضهم حالفه الحظ وجد مأوى إما لدى أقارب أو في مراكز الإيواء أو حتى تمكن من استئجار منزل. لكن آخرين على النقيض تماماً. هائمون، يتخذون

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح