لبنان طريق الهجرة
تتراكم المعضلات في لبنان من السياسة إلى الاقتصاد والأمن، وتدفع فئات متعددة ثمن هذا الوضع الكالح، وفي المقدمة منهم الخرّيجون الجُدد، في ظل المزيد من ضمور سوق العمل. وتكمن المعضلة الكبرى في أنه لا وجود لبارقة أمل باستقرار سياسي وشروع بإصلاحات اقتصادية تُطلق عجلة العمل من عقالها.
وارتفعت نسبة العاطلين بين خرّيجي الجامعات الذين كانت تُقدّرهم إحصاءات رسمية بنسبة 35% في الفترة بين إبريل/ نيسان 2018 ومارس/ آذار 2019، بينما في الأعوام الأربعة الماضية حدث الانهيار الكبير، ما يرفع النسبة في تقديرات الخبراء إلى نحو الضعف في أفضل الأحوال.
وفي ظل الانسداد العام يُتوقَّع وصول أعداد العاطلين إلى نحو مليون نسمة، أي 65% من حجم القوى العاملة، بفعل تصاعد عمليات الصرف التي تطاول العاملين في قطاع التعليم الخاص، نتيجة عجز الأهالي عن تسديد الأقساط، إضافة إلى إمكانية صرف نحو 50 ألف عامل نتيجة إقفال مطاعم وفنادق ومؤسسات سياحية وخدماتية مع تراجع المداخيل بعد موسم الاصطياف الذي يقتصر على المغتربين اللبنانيين.
وتضم لبنان 47 جامعة ومعهداً عالياً، من بينها الجامعة اللبنانية الرسمية، وجميعها أعلمت طلابها في العام الدراسي الماضي بأن الأقساط ستكون هذا العام بالدولار الأميركي، ما يعني إحجام أعداد أكبر عن ارتيادها. ويُقدّر وصول عدد خرّيجي الجامعات سنوياً إلى 50 ألفاً في ضوء الطلب المتنامي على حيازة شهادة جامعية تكون بمثابة جواز سفر للهجرة التي تساهم بـ37.8 من الدخل الوطني بناءً على تقدير البنك الدولي، وتضع لبنان في المرتبة الثالثة عربياً لجهة التحويلات الخارجية بعد مصر والمغرب.
وتقلّص ما كان يقدّمه سوق العمل من فرص من خمسة آلاف وظيفة سنوياً إلى 3000 وأقل. علماً أن الكثير من الخرّيجين يندرجون في إطار العمل الموسمي. لكن الخرّيج العامل يتعرض لمنافسة حادّة من اللاجئين السوريين الذين يُقدّر عددهم بأكثر من مليونَي نسمة، إضافة إلى ارتفاع كلفة المواصلات وقسوة شروط العمل وانهيار الأجور وفقدان الضمانات التي ينصّ عليها قانون العمل.
وفي مثل هذا الوضع تصبح
ارسال الخبر الى: