لبنان ضربات إسرائيلية تعطل محطة كهرباء ودعوات لاحتواء الحرب
يتصاعد المشهد العسكري في لبنان بوتيرة غير مسبوقة، مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية واستمرار تبادل القصف مع حزب الله، في وقت ترتفع فيه حصيلة الضحايا وتتفاقم الأزمة الإنسانية، وسط دعوات رسمية لبنانية ودولية عاجلة لوقف إطلاق النار وبدء مسار تفاوضي يضع حداً للحرب التي ترهق البلاد وتدفعها نحو مزيد من الدمار والانهيار.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حماية لبنان تقتضي استعادة قرار الحرب والسلم، وفك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لصراعات تتجاوز مصلحة البلاد، مشيراً إلى أن الحرب دفعت مئات الآلاف إلى النزوح، وتسببت بدمار واسع طال الجنوب والبقاع والعاصمة بيروت وضاحيتها.
وقال سلام إن ربط لبنان بحسابات إقليمية أكبر منه لا يحميه، بل يضاعف الكلفة عليه ويمنح إسرائيل مبررات لتوسيع عملياتها العسكرية، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في وقف الحرب والتدمير والنزوح، وحماية المدنيين، وتأمين عودتهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، إلى جانب بسط سلطة الدولة وتطبيق القانون على الجميع.
في السياق، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان خروج محطة تحويل رئيسية في بلدة السلطانية بقضاء بنت جبيل عن الخدمة، إثر استهداف إسرائيلي أدى، بحسب المعطيات الأولية، إلى تدمير خلايا مخارج التوزيع وتضرر أحد محولات القدرة وغرفة التحكم والحماية، ما تسبب بانقطاع التغذية عن مدينة بنت جبيل ومحيطها وعدد من قرى قضاء صور. في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ هذه الضربة.
سياسياً، جدّد الرئيس اللبناني جوزاف عون دعوته إلى وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في بيروت، مؤكداً ضرورة توفير ضمانات لنجاح أي هدنة، في وقت تعيق فيه العمليات العسكرية إطلاق المبادرات السياسية.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مضاعفة المساعدات الإنسانية للبنان إلى 17 مليون يورو، مؤكداً تضامن بلاده مع الشعب اللبناني، وذلك خلال زيارة شملت لقاءات مع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا إلى إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، معبراً
ارسال الخبر الى: