من غزة إلى لبنان سياسة الإنذارات الإسرائيلية استراتيجية للتهجير

24 مشاهدة

أعادت أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت قبل يومين تسليط الضوء مجدداً على إحدى الأدوات التي باتت ثابتة في السلوك العسكري الإسرائيلي خلال الحروب، وهي سياسة الإنذارات المسبقة بالإخلاء. فهذه السياسة، التي يروج لها الاحتلال بوصفها إجراءً يهدف إلى حماية المدنيين، تحولت خلال السنوات الماضية إلى جزء من تكتيكات الحرب والضغط النفسي على السكان، واعتمدها جيش الاحتلال على نحو متكرّر منذ أكثر من عقد ونصف في عملياته العسكرية، ولا سيّما في قطاع غزة.

وتلا إنذار جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان تصريح لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قال فيه إن الضاحية الجنوبية لبيروت ستصبح قريباً مثل خانيونس في قطاع غزة، وهو تطور يؤشر إلى النوايا الإسرائيلية، سواء على صعيد تهجير السكان وتوسيع رقعة الدمار وإقامة منطقة عازلة، وتحويل المناطق المحسوبة على حزب الله إلى مناطق عسكرية وأهداف لصواريخها.

وأخلى سكان المناطق المهددة منازلهم بسرعة، ما أسفر عن تسجيل زحمة سير خانقة، إذ اختار بعضهم افتراش الطرقات في العاصمة، بينما غادر آخرون إلى عائلاتهم وقرى بعيدة عن بيروت. في المقابل، عملت وزارة الصحة، بالتنسيق مع المنظمات والهيئات المعنية، على إخلاء مرضى من المستشفيات، وقد سُجلت حالتا وفاة لسيدتين خلال عملية النقل. وكثّف جيش الاحتلال من غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي لم تتوقف بعد ليل أمس، بالتزامن مع تصعيده أيضاً على مستوى باقي المناطق، خصوصاً في القرى الحدودية والعمق الجنوبي والبقاع شرقي البلاد.

وبالتوقف عند التوزيع الديمغرافي والتطورات العسكرية، يقول العميد المتقاعد علي أبي رعد لـالعربي الجديد إن الضاحية تمثل تقريباً بين 28 و29% من مساحة بيروت ككل، وهي تمتد من مشارف خلدة جنوباً وصولاً إلى الشمال، أي الجناح ومستديرة الطيونة، ضمن حدود المدينة الرياضية، أي السفارة الكويتية، ثم شرقاً عين الرمانة، الخط الفاصل على أوتوستراد الرئيس كميل شمعون، وصولاً إلى منطقة سانت تيريز، ثم إلى أول الشويفات وكفرشيما والحدث.

ويشير أبي رعد إلى أنه في أواخر عام 2016 بلغ عدد السكان حدود مليون أو مليون

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح