لبنان زيادات بأسعار الوقود على أبواب رمضان

97 مشاهدة
أثارت المقررات التي اتخذها مجلس الوزراء اللبناني بإقرار زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 موجة اعتراضات واسعة من الأوساط الشعبية والاقتصادية والسياسية التي دعت الحكومة إلى التراجع الفوري عنها لما سيكون لها من تداعيات كبيرة على الأثر التضخمي وكلفتي المعيشة والإنتاج وعلى أبواب موسم رمضان أعلنت الحكومة اللبنانية عن زيادات قاسية على المواطنين بغرض إعطاء الموظفين بكافة أسلاكهم والمتعاقدين 6 رواتب إضافية مع كامل متمماتها للعسكريين ترجمت سريعا بإعلان أصحاب المحروقات صباح أمس الثلاثاء رفع الأسعار علما أن زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة باتت في ملعب البرلمان الذي سيكون له كلمة الفصل فيها وفي تفاصيل المقررات التي أعلن عنها وزير الإعلام بول مرقص مساء أول من أمس قرر مجلس الوزراء زيادة 300 ألف ليرة 3 3 دولارات أميركية على صفيحة البنزين وإلغاء الرسم المحتسب سابقا على مادة المازوت وتصحيح قيمة الرسم الذي كانت تستوفيه الخزينة اللبنانية على المستوعبات وأوضح مرقص أنه عندما جرى بحث كلفة التعويض الشهري الذي سيعطى على أساس 6 أضعاف ابتداء من الأول من مارس آذار وجدنا أن هذه الكلفة ستقارب 800 مليون دولار ومن أجل سدها بطريقة مدروسة أكد المجلس على قراراته لناحية التدقيق بأموال الدعم وجباية 17 من صيرفة تحسين الجباية النظر بالأملاك البحرية والنهرية متابعة تنفيذ أوامر التحصيل وتشديد الرقابة على المعابر وذلك لإدخال الإيرادات تحذيرات من مخاطر القرارات حذرت أوساط اقتصادية من أن ذهاب الحكومة إلى تمويل زيادات الرواتب والأجور من دون رؤية إصلاحية متكاملة وبعيدا من مقاربة شاملة لإعادة هيكلة القطاع العام ستكون له انعكاسات كبيرة على القدرة الشرائية للمواطنين خصوصا أن المسار التصاعدي للأسعار سيشمل غالبية السلع والخدمات وسينسحب حكما على موظفي القطاع العام الذين سيقبضون من جهة ويدفعون باليد الأخرى الضرائب النارية وسجل أيضا غضب عارم من قبل موظفي القطاع العام ولا سيما العسكريين المتقاعدين الذين يرفضون أي زيادة على حساب المواطنين ويعتبرون أن هذه المقررات من شأنها أن تضعهم في مواجهة مع الناس وسريعا توالت المواقف المعترضة على مقررات مجلس الوزراء بحيث اعتبرت روابط التعليم الرسمي أن الزيادة التي أقرت ليست بحجم تطلعاتنا ولا تصل إلى تحقيق مطالبنا رافضة تحميل الشعب اللبناني كلفة هذه الزيادة على أن تلتقي لتحديد خطوات المرحلة المقبلة مع إبقاء كافة الخيارات مفتوحة من جهته قال رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس إننا مع تحسين الأجور لكننا نرفض تحميل المواطنين وقطاع النقل هذا العبء الإضافي مشيرا إلى أن المحروقات مادة أساسية وأي زيادة عليها أو على الضريبة على القيمة المضافة ستنعكس فورا على كلفة النقل وأسعار السلع فيما المطلوب إيجاد بدائل عادلة بعيدا من جيوب الناس كذلك سارع بعض النواب إلى تسجيل مواقف معترضة على المقررات التي اتخذتها الحكومة بحيث شدد النائب إبراهيم منيمنة على أن استسهال فرض ضرائب غير مباشرة بلا تمييز يضرب قيمة التقديمات الممنوحة للقطاع العام ويفقدها قيمتها ويزيد الضغط على الفئات الأكثر فقرا فيما تترك أموال الجباية المكدسة 9 مليارات دولار لدى مصرف لبنان من دون المس والأملاك البحرية كما هي والنتيجة تضخم أكبر يلتهم ما تبقى من قدرة الناس على الصمود وذكرت النائبة حليمة القعقور الحكومة بأن نسبة الضرائب التنازلية في موازنة 2026 هي 87 وهي الأعلى بين موازنات كل الحكومات داعية إلى تحصيل التعويضات والضرائب من مافيا الكسارات وغيرها وتبني إصلاحات جدية في القانون الضريبي لمنع التهريب الضريبي وغيرها من الإصلاحات التي تؤمن إيرادات من أصحاب المصالح الكبيرة من أجل إنصاف فعلي وجدي للقطاع العام الذي يستحق العيش الكريم تداعيات غلاء الوقود في الإطار يشرح الباحث في الدولية للمعلومات وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في لبنان صادق علوية لـالعربي الجديد تفاصيل هذه المقررات وتداعياتها ويقول علوية إن معدل الضريبة على القيمة المضافة المحدثة بموجب القانون رقم 379 تاريخ 14 12 2001 هو 11 بعد أن عدلت بموجب القانون 64 2017 ورفعت واحدا بالمائة حينذاك ويضيف تعديل هذا المعدل أو النسبة المئوية يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب وبالتالي فإن جل ما يمكن أن تقوم به الحكومة هو مشروع قانون لإحالته إلى المجلس النيابي الذي بدوره يملك القرار المناسب معتبرا أن هذا الأمر يقتضي أن يعرض أيضا على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وفقا لأحكام القانون 288 2022 حيث ينص في مادته الثانية على أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يتولى إبداء الرأي في جميع مشاريع القوانين واقتراحاتها ذات الصلة بالمواضيع الاقتصادية والاجتماعية ويتابع علوية من حيث الأثر المالي لهذا المشروع فإنه في قانون موازنة العام 2026 تقدر الحكومة عائدات هذه الضريبة بحوالي ملياري دولار لكن هناك نقطة مهمة يقتضي الالتفات لها هي وجوب الموازنة بين مبدأ تأمين واردات لأي نفقة إضافية مع مبدأ الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي ويضيف في إحصاء سبق أن أجري في العام 2017 في وزارة المالية تبين أن 60 لا يدفعون الضريبة على القيمة المضافة مما يعني أن بإمكان الحكومة السعي إلى التصريح عن هذه المؤسسات المكتومة وهذا الأمر إن تمت معالجته يمكن أن يدر على الخزينة حوالي ثلاثة اضعاف ما يمكن أن يعطيه الواحد في المائة ويقول خبير المخاطر المصرفية والباحث في الاقتصاد محمد فحيلي لـالعربي الجديد إن زيادة أسعار البنزين تعني زيادة في كلفة النقل وتوزيع الغذاء وفي كلفة كل سلعة مستوردة أو منتجة محليا وباعتبار أن اقتصاد لبنان يعتمد على الاستيراد يعني ذلك ارتفاع في كلفة النقل أو الطاقة ينعكس مباشرة على الأسعار ويضيف أما رفع الضريبة على القيمة المضافة فهو بطبيعته ضريبة تضخمية لأنها تفرض على الاستهلاك النهائي أي أنها تصيب الغني والفقير معا لكنها ترهق الفقير أكثر لأنه ينفق نسبة أكبر من دخله على الاستهلاك ويعتبر فحيلي أن هذه الزيادة أتت في مواسم الصيام حيث يرتفع الاستهلاك الغذائي عادة وتزداد الحساسية الاجتماعية تجاه الأسعار معتبرا أن ذلك من شأنه أن يضغط على الأسر في أكثر لحظات السنة إنفاقا ويشدد الباحث الاقتصادي على أن الحل يكون في إعادة ترتيب الأولويات ضمن إطار إصلاحي واضح بحيث يجب أولا ربط أي زيادة في الإنفاق بإصلاح إداري فعلي إعادة توزيع الموظفين إقفال المؤسسات غير المنتجة رقمنة الإدارة وقياس الأداء حيث إن زيادة الرواتب من دون رفع الإنتاجية تعني ببساطة تضخما أعلى كذلك يمكن بحسب فحيلي توسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح