لبنان يدرس خياراته بشأن جولة تفاوض جديدة مع إسرائيل ويربطها بالنتائج
يدرس لبنان خيارات عدة بشأن مستقبل المفاوضات مع إسرائيل، بعد النتائج السلبية للجولة السابعة التي عقدت في روما، وسط مخاوف من تنصل تل أبيب من التزاماتها واستمرار عملياتها العسكرية في الجنوب. وتتمسّك إسرائيل برفض الانسحاب من الأراضي التي تحتلها، قبل التحقق من نزع سلاح حزب الله، فيما يشترط لبنان تحقيق خطوات ميدانية ملموسة لمواصلة التفاوض.
وتردّدت، في الساعات الماضية، أخبار تتحدث عن نية لبنان وقف المفاوضات مع إسرائيل، مع بدء التشكيك في جدواها، بالنظر إلى التعنّت الإسرائيلي ونية تل أبيب فرض معادلات وشروط جديدة تُظهر عدم رغبتها في الانسحاب قريباً. يأتي ذلك وسط خشية لدى قسم كبير من اللبنانيين من مخطط إسرائيلي للبقاء في الجنوب، عزّزتها الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، وتضم أجزاء من الجنوب اللبناني إلى أراضيها، ما أثار موجة غضب لبنانية، كرر حزب الله بعدها دعوته إلى وقف التفاوض المباشر، بينما تحرّكت الرئاسة اللبنانية أميركياً وأممياً لإزالة المنشور، قبل أن تحذفه إسرائيل لاحقاً.
وتقول مصادر رسمية لبنانية، لـالعربي الجديد، إن لبنان متمسك بالمفاوضات، ولا يزال يعتبرها المسار الوحيد للحل، لكن، في الوقت نفسه، لا يمكن الاستمرار في عقد جولات بلا نتائج ملموسة، رغم التقدم الذي سُجل في ملفات عدة، مثل الأسرى والحدود، لكن الأساس يبقى ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع المناطق التجريبية.
اتهم حزب الله، أمس الأحد، إسرائيل بمحاولة كسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض، وذلك عقب الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، وتضم جنوب لبنان المحتل إلى أراضيها
وتشير المصادر إلى أن هناك عدة طروحات تُبحث وتُناقش لبنانياً ومع الطرف الأميركي بشكل أساسي، منها تعليق المفاوضات، أو بدء تنفيذ خطوات جدية من جانب إسرائيل قبل الموعد المبدئي الذي اتُّفق عليه مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل لعقد الجولة الثامنة من المفاوضات، أو الحصول على ضمانات وتعهّدات بتنفيذها وربطها باستمرار
ارسال الخبر الى: