لبنان في محكات خطيرة وسط مسعي تجريد المقاومة من السلاح ودعوات التحريض على الشيعة
75 مشاهدة

د.إسماعيل النجار //
الجنرال جوزيف عون من قيادة الجيش إلى القصر الجمهوري ليكون رئيس كل لبنان،
ليسَ هكذا تورَد الإبل يا فخامة الرئيس!
نحنُ بَنَينا آمالاً كبيرة على شخصك الكريم، وأنتَ العارف بخبايا الأمور وموازين القِوَىَ في المنطقة،
لبنان صغير بجغرافيته وديمغرافيته وكبير بشعبه وجيشه ومقاومته، هذه المقاومة التي إختلطَت دماء مجاهديها بدماء شهداء الجيش منذ اليوم الأول للإحتلال الصهيوني لجنوب لبنان،
فخامة الرئيس نحنُ لسنا ضد حصريَة السلاح بيَد الدولة، ولكن هذا الأمر يشق طريقه عندما لا يكون هناك أخطار كبيرة تُحدِق بلبنان وعندما لا يكون هناك أرض مُحتلَّة، وعندما لا يكون على حدودنا كيان لقيط ومجرم إسمه إسرائيل،
عندما اجتاح شارون لبنان عام 1982 لم يتصدى الجيش لجحافل المحتلين، ولم يكُن هناك أي مقاومة إسلامية او حزب الله على الأرض اللبنانية، وعندما قصرَت الدولَة آنذاك وتخاذلت في مسألة حماية الوطن والمواطن قرَّرَ فريق من الشعب اللبناني المقاومة لطرد الإحتلال، فأعلن الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمه الله المقاومة المدنية الشاملة لطرده، وتجندَت الرجال والنساء للبدأ في العمليات العسكرية وكانَ الشهيد خالد علوان أحد أوائل الأبطال الذين نفذوا العدالة بضباط وجنود آرييل شارون في شارع الحمراء،
فخامة الرئيس آنذاك كان اليمين المسيحي متحالفاً مع إسرائيل، وكانَ شباب الطائفة الشيعية يشكلون طلائع المقاومين، وشقت المقاومة طريقها ونَمَت وتطورَت حتى وصلت إلى هذه القوة وهذا الحجم،
لم يُقدِّم لنا العرب أي دعم مادي أو عسكري أو معنوي في مواجهة الإحتلال! ولم نسمع من العرب إلَّا تصريحات إعلامية لا تُغني ولا تُثمِن عن جوع، واستمر الصراع مع العدو والمقاومة لم تطلب من الدولة اللبنانية سِوَى حفظها وعدم طعنها في الظهر فكانت ثُلاثية القاعدة التي إرتكزَ عليها العمل المقاوم هو جيش وشعب ومقاومة وهذه القاعدة صنعت تحرير عام 2000 الذي عفا حزب الله خلاله عن الكثير مِمَن اعتدوا على الشعب اللبناني من العملاء، وقام بتسليمهم الى الجيش ولم يقبل على نفسه أن يكون بديلاً عن الدولة ورغم ذلك بَقِيَت
ارسال الخبر الى: