لبنان وحل الليطاني يبتلع أحلام نتنياهو وهزيمة الـ2000 تتجدد

يكشف مشهد الغارات الهستيرية التي استهدفت جسور الدلافة والخردلي والقعقعية والزرارية والقاسمية في لبنان عن ذروة الإفلاس العسكري لكيان العدو الذي يسعى يائساً لقطع شريان الحياة الرابط بين بيروت والجنوب وتطويق الحلم اللبناني عبر تدمير المنشآت الحيوية، إذ يبرز نسف هذه الجسور الاستراتيجية كإعلان صريح عن فشل قوات الاحتلال في تحقيق أي اختراق ميداني حقيقي على الحافة الأمامية، الأمر الذي دفع قيادة العدو نحو سياسة تقطيع الأوصال وعزل الجغرافيا اللبنانية فوق مجاري الأنهار لاسيما الليطاني والزهراني، في محاولة مكشوفة لتعويض الانكسار الميداني وخلق بيئة معزولة تسهل عمليات التسلل التي يصطدم فيها بجدار بشري صلب يحول القرى الحدودية إلى مقابر لآلياته ونخبته العسكرية التي تترنح تحت ضربات المقاومة، في مشهد يوثق هزيمة مشروع السيطرة على الحافة الأمامية وتحويلها إلى منطقة عازلة، وبناءً على الوقائع الميدانية سقط العدو مرة أخرى في فخ التقديرات الخاطئة حين توهم أن هدم الخرسانة المسلحة حول الليطاني كفيل بمنع تدفق الروح القتالية أو قطع سريان الإمداد لرجال الله في الثغور الأمامية، متناسياً أنه استهدف ونسف ذات الجسور في حرب تموز 2006م، وكان رد المقاومة حينها بضرب محطة القطارات في حيفاً، انطلاقاً من معادلة البنية التحتية بالبنية التحتية، والى جانب ما يتكبده العدو من خسائر في المواجهة، يبرز التساؤل الميداني، هل استقرت قواعد الاشتباك أم أننا أمام نسخة محدثة من الردع تتجاوز حدود الجغرافيا السابقة؟.
الميدان في قرى الحافة ومحيط الليطاني ينطق بلغة مغايرة تماماً لما يروجه إعلام الاحتلال، فبطولات المقاتلين اللبنانيين سحقت قدرة التكنولوجيا الإسرائيلية على الرصد والتحييد، وخلدت مشاهد الإعلام الحربي تدمير عشرات الدبابات من طراز ميركافا 4 وناقلات الجند المتطورة التي رأيناها حطاماً محترقاً عند مداخل القرى الصامدة في عيتا الشعب ومارون الراس والعديسة، وهي الإنجازات التي يفرض عليها الاحتلال رقابة عسكرية وأمنية صارمة ويمنع وسائل إعلامه من تداول صورها أو الكشف عن أعداد القتلى الحقيقية في صفوف مجنديه الذين يتساقطون بين قتيل وجريح في كمائن محكمة أعدت بعناية فائقة لتكون دروساً قاسية في فنون
ارسال الخبر الى: