في لبنان الحرب ترخي بظلالها على حركة السوق القديم بصيدا
في لبنان... الحرب ترخي بظلالها على حركة السوق القديم بصيدا
موفدة فرانس24 إلى صيدا، لبنان – في بلد يرزح أصلا تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، بدأت الحرب بين حزب الله وإسرائيل تنعكس على حياة اللبنانيين. في صيدا، المدينة الساحلية التي ينام فيها الكثير من النازحين في الشوارع، شهد السوق القديم تراجعا في أعداد رواده. التقى فريق فرانس24 مجموعة من التجار والزبائن.

تفضّلْن يا شابات، تفضّلْن! هل تردْنَ شيئًا؟ أربع قطع بـ25 دولارًا. رغم دعوة أحد التجار ويُدعى وسام، تواصل النساء المارة السير في أحد أزقّة السوق القديم في ، ثالث أكبر مدينة في لبنان. وبسبب قلة الزبائن، ينشغل التاجر في ترتيب بضاعته التي تضمّ ملابس للرجال والنساء والأطفال: يفتحها ويطويها بعناية. يرتب الرجل البالغ 43 عامًا، بهدوء، متجره الصغير، ويراقب المارّة بعين يقظة لجذب أي زبون محتمل.
بأسف، يقول وسام الذي تولّى إدارة متجر والده قبل ثلاث سنوات: منذ بداية الحرب، أشعر بالفرق. يأتي النازحون لشراء ما يحتاجون إليه، لأنهم غادروا منازلهم مع ما تمكنوا من حمله على ظهرهم. لكنهم لا يملكون الكثير من المال.

فيما يطلق وسام مجددًا دعوته للزبونات بحماسة، قائلًا: تفضلي يا مدام، مرّت دراجة نارية مسرعةً في الشارع الضيق. بالكاد تمكن وسام والمارة من الالتصاق بالجدار لتفادي حادث، قبل أن تختفي الدراجة بين الأزقة.
مستعرضًا محتويات متجره، يتابع وسام قائلًا: كنا قد حضّرنا الكثير من الملابس لعيد الفطر، لكنّ النازحين يحتاجون إلى أشياء بسيطة مثل الملابس الرياضية. اضطررت لوضع ملابس العيد في الخلف. ويضيف أنتظر لأرى ما إذا كان الأسبوع المقبل سيعوّض بعض الخسائر.
يواصل وسام طي الملابس. يرتفع عدد المارّة قليلاً، لكن نادرًا ما يتوقف أحدهم لرؤية البضاعة. ولا يختلف الحال عند جيرانه التجار. يتابع وسام
ارسال الخبر الى: