لبنان عندما تهجر آلة الحرب الإسرائيلية النساء الحوامل والأمهات
في وقت تواصل فيه آلة الحرب الإسرائيلية تهجير سكان لبنان في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وكذلك شرقي البلاد، تبدو النساء الحوامل والأمهات من بين الفئات الأكثر هشاشة وسط النزوح ويواجهنَ تحديات جسيمة، بحسب وصف صندوق الأمم المتحدة للسكان. ويمعن العدوان الإسرائيلي المتواصل على البلاد منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري مع كلّ تداعياته في مفاقمة هذه التحديات.
ويشرح الصندوق الأممي أنّ الأعمال العدائية تجبر عائلات كثيرة في لبنان على ترك منازلها، فيما يصعب الحصول على الرعاية الصحية اللازمة التي تحتاج إليها النساء تحديداً، ويلفت إلى جهود تبذلها طواقمه من أجل توفير خدمات الصحة الإنجابية، وتلك الخاصة بصحة الأم، بالإضافة إلى الدعم النفسي، وغير ذلك من مساعدات أساسية وعاجلة للنساء والفتيات المتضرّرات في لبنان من جرّاء ما يصفه بـالتصعيد العسكري.
وقد خُصّص جزء من المساعدات الطبية الأممية المموَّلة أوروبياً، التي وصلت إلى لبنان أوّل من أمس الاثنين، لهؤلاء النساء الحوامل والأمهات. ومن شأن هذه الإمدادات أن تساهم في توفير خدمات للنساء النازحات اللواتي اضطررنَ إلى ترك منازلهنّ هرباً من القصف، وفقاً لما صرّحت حينها ممثّلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان أنانديتا فيليبوس، مشدّدةً على أنّ وكالتها تلتزم بضمان حصول كلّ امرأة وفتاة على رعاية منقذة للحياة وسط هذه الظروف الصعبة.
وكان صندوق الأمم المتحدة للسكان قد أصدر بياناً، أفاد فيه بأنّه سيوفّر مستلزمات صحية أساسية للأمومة لما يقارب 2,200 امرأة حامل، بما في ذلك عمليات الولادة القيصرية وتلك المعقّدة، مع توفير رعاية شاملة للناجيات وأطفالهنّ، مشدّداً على التزامه الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً، مع تصاعد الأزمة وتزايد المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في لبنان، ولا سيّما أولئك المحرومات خدمات الصحة والحماية المنقذة للحياة ومستلزماتها.
في هذا الإطار، أشاد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا بالدعم الذي وصفه بأنّه بالغ الأهمية للنساء والمواليد الجدد في لبنان، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات. وشكر رضا كلاً من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب المساعدات الإنسانية
ارسال الخبر الى: