لبنان الادعاء على وزير الصناعة السابق بالرشوة والإثراء غير المشروع
136 مشاهدة
ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامر صادر على وزير الصناعة السابق جورج بوشكيان بجناية الرشوة والإثراء غير المشروع وذلك بعدما أحال النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار ملف التحقيقات الأولية معه إليه وتأخر القاضي الحجار في اتخاذ أي إجراء بحق وزير الصناعة السابق لوجوده في كندا علما أن وكيله القانوني كان قد أبدى استعداد موكله للعودة إلى لبنان والمثول أمام القضاء لكنه لم يحضر وكان بوشكيان قد أكد التزامه التعاون مع أي مرجع مختص في المكان والزمان المناسبين احتراما للمؤسسات الدستورية وتمسكا بمبدأ الشفافية وخضوع الجميع للمساءلة ضمن الأصول القانونية وقالت مصادر قضائية لـالعربي الجديد إن الادعاء على بوشكيان جاء استنادا إلى أدلة ومستندات تثبت ارتكابه جرائم رشوة وإثراء غير مشروع وقبض أموال لمصالح شخصية خارج إطار مهامه الوزارية وأكدت المصادر أن القضاء سيقول كلمته بعيدا عن أي ضغوط أو تدخلات سياسية مشيرة إلى أن الملف يضم أسماء أخرى وأن التحقيقات مستمرة لكشف كل من استغل السلطة لتحقيق أرباح خاصة بهدف محاسبتهم من جهته اعتبر رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني أن ادعاء صادرا على بوشكيان بجناية الرشوة والإثراء غير المشروع خطوة إيجابية في رحلة مكافحة الفساد ولكن يجب توسعتها لتشمل كل من ساهم وشارك وتواطأ من الموظفين في الوزارة وأضاف في بيان اليوم الأربعاء قد يعتبر البعض أن ملاحقة بوشكيان وحده غير كافية لاجتثاث الفساد وهم على حق لكن هذه بداية إيجابية ستجعل كل وزير يحسب ألف حساب قبل الإقدام على أي خطوة مخالفة للقانون وفي 23 يوليو تموز الماضي رفع البرلمان اللبناني الحصانة النيابية عن جورج بوشكيان بعد تصويت 99 نائبا بالموافقة إفساحا في المجال أمام القضاء لملاحقته بجرائم الاختلاس والتزوير والابتزاز لعدد من أصحاب المصانع خلال توليه وزارة الصناعة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2021 وكانت لجنة فرعية مؤلفة من النواب جورج عدوان وآلان عون ومروان حمادة قد اطلعت على كتاب وزارة العدل ومذكرة النيابة العامة التمييزية والمستندات المرفقة والجرائم المنسوبة إلى بوشكيان وطلبت رفع الحصانة عنه واعتبرت اللجنة أن الطلب معزز بمستندات بعيدة عن الغايات الحزبية والسياسية ولا يستهدف حرمان النائب من ممارسة عمله النيابي ولا سيما في ظل إفادات شهود أكدوا تلقي مدير مكتبه وسائقه الشخصي وآخرين رشاوى مقابل منح إجازات تصدير وهذه الإفادات بالإضافة إلى إفادة بوشكيان نفسه رغم إنكاره تشكل دليلا على شبهات جدية تطاول عمله ودوره إبان توليه وزارة الصناعة وأشار تقرير اللجنة إلى أن ما أقدم عليه بوشكيان في حال صحته وثبوته كان خارج حدود صلاحياته وينطلق من مصلحته الشخصية المتمثلة بتلقي رشاوى مالية مقابل منح تراخيص صناعية خلافا للأصول المرعية ومن ثم لا يمكن اعتباره داخلا ضمن مفهوم الواجبات المنصوص عليها في المادة 70 من الدستور التي توجب اتهامه من قبل المجلس النيابي وملاحقته أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بل يقضي اعتباره عملا لحسابه الخاص وعلى حساب المصلحة العامة مستغلا صفته الوزارية وصلاحياته والوسائل المتاحة له وهو ما يؤلف جرائم عادية تلاحق أمام القضاء العدلي في حال ثبوتها كما دارت شبهات عدة حول ممارسات بوشكيان المعروف بقربه من رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي خلال توليه وزارة الصناعة منها احتكاره للتواقيع ولا سيما لمنح التراخيص الصناعية من دون العودة إلى المدير العام للوزارة داني جدعون الأخير رفع تقارير بهذا الخصوص إلى حكومة ميقاتي لكن الحكومة لم تلاحق بوشكيان بل أحالت جدعون على التأديب في مايو أيار 2023 وأوقفته عن العمل بجرم الإهمال الوظيفي بناء على طلب بوشكيان غير أن التحقيقات عادت وأثبتت براءة جدعون من الادعاءات الموجهة ضده