لاعب النرد محمود درويش إلى مدن جديدة بعد عرض أول في الشارقة
مع اختتام عرضه الأول في الشارقة، أعلن بيت الحكمة تحويل معرض لاعب النرد: محمود درويش إلى معرض متنقّل، وذلك عبر اتفاقية مع المتحف الفلسطيني، ومركز خليل السكاكيني الثقافي، ومؤسسة بارجيل للفنون، بما يتيح استضافة المعرض كاملاً أو جزئياً في محطات جديدة خارج الشارقة.
ويستند المعرض، الذي استقطب 25 ألف زائر خلال أربعة أشهر، إلى فكرة مستلهمة من قصيدة محمود درويش لاعب النرد، حيث تُستخدم أوجه النرد الستة بوصفها مجازاً لتعدّد مسارات الشاعر، وذلك في تجربة سمعية وبصرية تضم تسجيلات أرشيفية بصوت درويش، ومقاطع مصوّرة، وقصاصات بخط يده، ضمن ستة أقسام رئيسية هي: الابن، والشاعر، والمنفي، والعاشق، والمقاوم، والغائب الحاضر.
يفتتح مسار المعرض بقسم الابن، حيث تُعرض صور ووثائق ومخطوطات تضيء طفولة درويش وصلته بالمكان الأول، قرية البروة في قضاء عكا، وتكشف كيف بقيت القرية حاضرة في كتابته بوصفها رمزاً للفقد. ثم ينتقل المعرض إلى قسم الشاعر، الذي يتتبع تشكّل صوت درويش الأدبي في حيفا وبداياته الأولى، عبر طبعات نادرة من مجموعاته المبكرة ومواد أرشيفية تُظهر تطوّر لغته وقراءاته الأولى، وتعيد وضع البدايات في سياقها الشخصي والثقافي. وفي قسم المنفي، يرصد المعرض تحولات تجربة المنفى، وتنقّله بين موسكو والقاهرة وبيروت وتونس وباريس، من خلال رسائل ووثائق وسجلات سفر تكشف أثر تلك المحطات في موقفه السياسي وتجربته الشعرية.
وإلى جانب هذه التقسيمات الزمنية، يخصص قسم العاشق مساحة للبعد العاطفي في حياة درويش، مستنداً إلى صور ومخطوطات وأعمال فنية تُظهر حضور الحب في كتابته، وتقدّمه بوصفه عنصراً بنيوياً في تجربته. وفي قسم المقاوم، يظهر درويش بوصفه صوتاً للذاكرة الفلسطينية، من خلال مواد منها بطاقة الهوية، ومشاهد من فيلم سجّل أنا عربي، ووثائق عن علاقاته مع إدوارد سعيد وناجي العلي، إلى جانب مساحة مخصّصة لأمسيته في مسرح الشارقة الثقافي عام 1996، ووثائق مرتبطة بزياراته إلى الإمارات. إضافة إلى قسم الغائب الحاضر، الذي يركّز على السنوات الأخيرة من حياته عبر تسجيلات الجدارية، وصور جنازته في رام الله عام 2008.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةارسال الخبر الى: