ثورة في كيمياء النفط ابتكار روسي يحول نفايات الأسفلتين إلى مواد نانوية فائقة الأداء
نجح فريق بحثي مشترك يضم باحثين من جامعة سورغوت، وجامعة تومسك التقنية، ومعهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا، في تطوير تقنية مبتكرة تهدف إلى تحويل المخلفات النفطية الثقيلة، وتحديداً الأسفلتين، إلى مواد صناعية ذات قيمة اقتصادية وتقنية عالية.
تحدي الأسفلتين: من نفايات محترقة إلى ثروة تقنية
أوضح العلماء أن مكونات النفط الثقيل مثل الأسفلتين تتميز بتركيب كيميائي معقد يجعل معالجتها أمراً شاقاً، حيث تنتهي معظم هذه المواد عادةً بالتخزين أو الحرق. وفي هذا السياق، أشارت يوليا بتروفا، مديرة معهد العلوم الطبيعية والتقنية في جامعة سورغوت، إلى أن الاستخدامات الحالية للأسفلتين تقتصر على نطاق ضيق في إنتاج البيتومين وتقنيات النفط والغاز.
وأضافت بتروفا: نحن ننظر إلى هذه المواد العضوية الثقيلة كمصدر أولي لإنتاج مواد كربونية مفيدة. فعلى سبيل المثال، يمكن الحصول من الأسفلتين على جزيئات نانوية تُسهم بفعالية في تحسين عمليات استخلاص النفط من الصخور عند مزجها بالماء.
حل معضلة الاستقرار النانوي
تكمن العقبة التقنية في ميل الجسيمات النانوية للالتصاق ببعضها وتشكيل تجمعات كبيرة تفقدها خصائصها الوظيفية. ولحل هذه المشكلة، عمل الباحثون على تثبيت هذه الجسيمات في محلول غرواني مستقر باستخدام مواد فعالة سطحياً قادرة على تغيير شحنة الجسيمات ومنع تكتلها، تماماً كما يعمل الصابون المنزلي في إذابة الدهون.
وقد نجح الفريق في تحديد المواد الفعالة السطحية المثالية التي يمكن دمجها مع جسيمات الكربون النانوية المستخلصة من الأسفلتين، بالإضافة إلى أكسيد التيتانيوم (TiO?) وأكسيد الألمنيوم (Al?O?).
آفاق مستقبلية في صناعة الطاقة
من جانبه، أكد الباحث ديمتري زيلينتسوف أن هذه النتائج تمثل طفرة في اختيار أزواج الجسيمات النانوية والمواد الفعالة سطحياً بدقة، مما يفتح الباب لتطوير مركّبات جديدة ترفع كفاءة عمليات استخراج النفط والغاز، وتتيح تحكماً أكبر في سلوك الجسيمات النانوية داخل السوائل.
ويستعد الفريق البحثي في المرحلة المقبلة لاختبار استقرار هذا النظام في بيئات أكثر تعقيداً، بما في ذلك المحاليل عالية
ارسال الخبر الى: