كيفية توزع منظومة الدفاعات الإسرائيلية هل اكتشفت إيران نقاط ضعف
67 مشاهدة
أثارت الضربة التي تسبب بها صاروخ إيراني في مدينة عراد في النقب أواخر الأسبوع الماضي والتي جاءت بعد وقت قصير من إصابة في ديمونا تساؤلات لدى الإسرائيليين بخاصة سكان الجنوب عن مستوى الحماية في المنطقة إذ تسببت الصواريخ بأضرار مادية فادحة وأوقعت عددا كبيرا من الإصابات ويتساءل الإسرائيليون بالأساس كيف يمكن أن تفشل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في اعتراض صاروخين فوق بلدتين جنوبيتين الواحد تلو الآخر وينتج من هذا السؤال الذي يعتبر حساسا على مستوى المجتمع الإسرائيلي تساؤلا أعمق عما إن كان وسط إسرائيل بخاصة منطقة تل أبيب الكبرى وربما منطقة حيفا أيضا في الشمال محمية بشكل أفضل من المناطق الجنوبية الطرفية nbsp ولا تقتصر المخاوف على فعالية أنظمة الاعتراض إذ تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن إيران وحزب الله عمقا تعاونهما في محاولة لاختراق كاميرات المراقبة داخل إسرائيل بهدف تحسين دقة تحديد الأهداف وتشير صحيفة ذا ماركر العبرية في تقرير اليوم الأربعاء إلى أنه لا يجوز إعطاء الإيرانيين أي تلميح حول نقاط الضعف في إسرائيل ومع ذلك فإن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تتوزع على مناطق بحيث يتمتع كل منها بمستويات مختلفة من الحماية وأنواع مختلفة من الوسائل الدفاعية ويستند القرار بشأن أي وسيلة دفاعية يجب استخدامها إلى سلسلة من المعايير إذ يدمج التقييم الذي تحصل عليه كل هجمة في كل معيار داخل خوارزميات تدير منظومة الدفاع وبحسب التقرير فإن القرار بشأن آلية التصدي لأي هجوم لا يكون موحدا ويعتمد على عدة معايير من بينها نوع الذخيرة التي أطلقت والمنطقة التي يجب الدفاع عنها ويشير التقرير إلى أن كيبوتس مستوطنة في وادي عربة بين البحر الميت شمالا وخليج العقبة جنوبا لا يحظى بمستوى الحماية نفسه الذي تحظى به إيلات أو منشآت شركة بازان للبتروكيماويات في خليج حيفا مثلا وبالمثل فإن إيلات ليست محمية مثل وسط تل أبيب ويعتمد مستوى الحماية على كثافة السكان في المنطقة ومستوى التحصين المتوفر لهم والبنى التحتية المدنية الموجودة فيها وحساسيتها الاستراتيجية وبناء على ذلك تحاول خوارزمية الدفاع الجوي تحديد سياسة الاعتراض وفقا لتقسيم المناطق فقد تكون منطقة معينة محمية من نوع معين من الصواريخ ولكن ليست محمية من نوع آخر nbsp كذلك يؤخذ في الحسبان سياسة الاعتراض نفسها خصوصا في الحالات التي يمكن فيها التعامل مع التهديد بأكثر من خيار بين صواريخ اعتراض أميركية مرتفعة الكلفة وأخرى إسرائيلية أقل كلفة مع مراعاة حجم المخزون المتوافر من كل نوع nbsp حجم المخزون يوضح العميد احتياط ران كوخاف القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية أن المشكلة في صاروخ الاعتراض ليست بالضرورة السعر السؤال الحقيقي هو ما حجم المخزون المتوفر لدينا منه مقارنة بالحاجة إليه وبالبدائل وبناء على ذلك تحاول إسرائيل مثلا الاعتماد أكثر على استخدام طبقات الدفاع المنخفضة وتوفير الرد من خلالها لأن طبقات الدفاع الجوي العليا مثل صواريخ حيتس ذات قيمة أعلى بكثير مسألة أخرى تتعلق بطبقات الدفاع الإسرائيلية فالمراكز والمنشآت الاستراتيجية مثل تلك الموجودة في حيفا محمية بعدد أكبر من طبقات الدفاع مقارنة بمناطق أخرى ويعود اختلاف عدد طبقات الحماية إلى أن بطاريات الدفاع الجوي الإسرائيلية لا تغطي جميع المناطق وبالتالي لا يمكن حماية كل منطقة بواسطة كل وسيلة دفاعية متاحة إلى ذلك يجب إضافة حقيقة أن منظومة الدفاع الإسرائيلية تعتمد أيضا على التنسيق مع منظومات الدفاع الأميركية التي تساعد إسرائيل مثل بطاريات ثاد و إس إم 3 التي تغطي هي الأخرى جزءا فقط من المناطق الإسرائيلية وفي نهاية المطاف تتلقى خوارزمية أنظمة التحكم والدفاع في المنظومات الإسرائيلية كل هذه المعطيات وتدمجها معا من أجل إنتاج ما يفترض أن يكون منظومة الدفاع المثلى لكل المناطق 2 3 طبقات دفاع في كل منطقة التنافس بين وسائل الدفاع الجوي الإسرائيلية وتلك الأميركية حول السؤال من سيظهر أداء أفضل في الحرب الحالية أدى يوم الأحد الماضي إلى صدور ادعاءات بأن بطاريات ثاد الأميركية هي التي أخفقت في اعتراض الصواريخ في الجنوب يوم السبت لكن في الواقع بحسب الصحيفة المنظومة التي فشلت في الاعتراض كانت مقلاع داوود ونقلت عن بيني يونغمان رئيس شركة تي إس جي التي طورت نظام تحكم وسيطرة يشكل جزءا أساسيا من منظومة الدفاع عن الجبهة الداخلية الإسرائيلية أنه لا يوجد ولم يكن أي تغيير في منظومة الدفاع الجوي في المنطقة التي وقعت فيها الإصابات nbsp وأنه لم يحدد أن الأنظمة الأميركية هي التي ستدافع عن تلك المنطقة لو أن جميع السكان في عراد دخلوا إلى الغرف المحصنة أو إلى مكان آمن لكنا اختبرنا هذه السقطة كما في أي مكان آخر في عراد سقط صاروخ ثقيل بين المباني والإنذار منح وقتا كافيا للوصول إلى الملاجئ في الحي لكن كل من لم يكن في مساحة محمية تعرض للإصابة وأوضح يونغمان أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية منتشرة بحيث تغطي جميع المناطق المأهولة في إسرائيل في كل منطقة دون استثناء توجد طبقتان إلى ثلاث طبقات دفاع وهذا يشمل عراد وديمونا وكذلك القرى النائية في الجنوب إن مزيج المنظومات التي تغطي المنطقة هو ما يحدد النقطة التي سيتم عندها تنفيذ الاعتراض لو كانت هناك منظومة دفاع واحدة فقط على سبيل المثال لكنت سأطلق صاروخين لاعتراض الصاروخ الذي أكتشفه وعلى ارتفاع أعلى ما يمكن خارج الغلاف الجوي نفاد الصواريخ الاعتراضية لا جدوى من محاولة بث انطباع لدى الجمهور الإسرائيلي بأن موارد الدفاع الجوي الإسرائيلي غير محدودة وفق ما جاء في التقرير العبري فقد أطلق نحو 450 صاروخا إيرانيا على إسرائيل خلال الأسابيع الثلاثة التي مرت منذ بدء الحرب وإذا أخذنا في الاعتبار أنه منذ السابع من أكتوبر 2023 أطلق الإيرانيون على إسرائيل ما مجموعه نحو 1240 صاروخا يتضح أن وتيرة استخدام إسرائيل لصواريخ الاعتراض خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة أعلى مما كانت عليه في أي فترة مماثلة خلال العامين ونصف الماضيين nbsp وفي الوقت الحالي يطلق الإيرانيون أقل من عشرة صواريخ يوميا بسبب حسابات اقتصادية تتعلق بكمية الصواريخ التي يطلقونها وتقول الصحيفة العبرية إن الإيرانيين يحاولون التغلب على خوارزمية الدفاع الإسرائيلية ويبدو أنهم يوجهون ذخائرهم أكثر نحو الجبهة الداخلية وأقل نحو قواعد الجيش الإسرائيلي وهو ما يشير إلى تركيز طهران على إلحاق ضرر اقتصادي بالاقتصاد الإسرائيلي nbsp وعلى الرغم من تسريع إنتاج صواريخ الاعتراض فإن استمرار الحرب لا ينعكس تحسنا فعليا في حجم المخزون الإسرائيلي منها وفي سيناريو مثالي كان يمكن استخدام عدد أكبر من هذه الصواريخ لاعتراض كل تهديد بما يرفع نسبة النجاح غير أن القيود المرتبطة بالمخزون تفرض حسابات أكثر تحفظا ويصف كوخاف ذلك بالقول لا يمكن التعامل مع الصواريخ الاعتراضية كأنها مخزن لا ينفد ويخلص التقرير العبري إلى أنه حتى لو كان الجيش قادرا على مواصلة حماية الجبهة الداخلية لأسابيع طويلة فإن قيود الدفاع الجوي لن تسمح بفتح الاقتصاد الإسرائيلي ما دامت الحرب مستمرة وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تأخذ ذلك بالحسبان وأن إنهاء الحرب في إيران بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكن الاقتصاد الإسرائيلي لن يكون قادرا على تحملها إلى الأبد هيئة السايبر الإسرائيلية إيران وحزب الله عمقا تعاونهما لاختراق كاميرات المراقبة في سياق متصل ادعى رئيس هيئة السايبر الإسرائيلية يوسي كرادي nbsp في إحاطة للصحافيين أمس الثلاثاء أن إيران وحزب الله عمقا تعاونهما منذ بداية الحرب ويحاولان معا اختراق كاميرات المراقبة في إسرائيل من أجل جمع معلومات استخباراتية وتحسين دقة إصابة الصواريخ واستهداف شخصيات إسرائيلية وتقسم الهيئة الإسرائيلية المعركة الرقمية هذه الأيام إلى هجمات إيرانية تعد جزءا من الحرب ضد إسرائيل وأخرى تشمل هجمات سايبر ينفذها قراصنة إنترنت خاصون يميلون إلى استهداف أهداف إسرائيلية وبحسب الهيئة منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيرانnbsp في 28 فبراير شباط الماضي وثقت 61 محاولة لتجنيد إسرائيليين و25 عملية تأثير أجنبية وتقول الهيئة إن الجمهور الإسرائيلي يجد صعوبة في استيعاب حرب السايبر الدائرة حاليا وتشير إلى أنها أحبطت 50 محاولة كبيرة لاختراق كاميرات المراقبة منذ بداية الحرب لكن رئيس المنظومة اعترف بتسجيل الإيرانيين نجاحات وصفها بالمهمة بسببnbsp مستوى الأمان المنخفض لدى مشغلي الكاميرات