رحلة كويتية استثنائية تكشف أسرار كنيسة فريدة من نوعها كنيسة العظام في البرتغال رحالة كويتي يوثق معلما تاريخيا بناه البشر من رفاتهم
تحتضن مدينة إيفورا البرتغالية واحداً من أكثر المعالم التاريخية غرابة وإثارة للجدل في العالم؛ وهي كنيسة العظام، التي لا تُزيّن جدرانها اللوحات الفنية أو الزخارف التقليدية، بل تتشكل بنيتها من عظام وبقايا بشرية حقيقية.
تعود جذور هذا المعلم إلى القرن السادس عشر، حينما كانت أساليب الدفن تفتقر إلى التنظيم المنهجي، حيث كانت المقابر تُقام بصورة عشوائية ومكتظة بالقرب من الكنائس والمباني الدينية. ومع تزايد أعداد الوفيات بمرور الوقت، واجهت المدينة أزمة في استيعاب القبور، ما دفع المسؤولين آنذاك إلى ابتكار حل غير مألوف، تمثل في نقل العظام من القبور القديمة واستخدامها في بناء وتزيين جدران الكنيسة، التي اكتسبت منذ ذلك الحين اسمها الشهير كنيسة العظام.

وقد حظي الرحالة الكويتي، فارس المسلم، أحد مؤسسي شركة Blue Book للسفر، بفرصة زيارة هذا الموقع الفريد وتوثيق تفاصيله بعدسته. وعن انطباعه حول هذه التجربة، قال المسلم في تصريحات إعلامية: بينما يراه البعض مشهداً جميلاً، ويعتبره آخرون مرعباً، إلا أنه في جوهره يحمل رسالة عميقة تُذكّر بفناء الإنسان ووحدة المصير.
اليوم، لا تزال الكنيسة تمارس دورها الديني في أجزاء منها، بينما تحوّل الجزء الأكبر منها إلى وجهة سياحية عالمية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء الأرض، الراغبين في تأمل هذا التاريخ الذي يمزج بين العمارة والطقوس الجنائزية القديمة.








ارسال الخبر الى: