حدث كوني نادر تلسكوب صيني يرصد ثقبا أسود يلتهم نجما في مشهد استثنائي
في اكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لفهم الظواهر الكونية العنيفة، نجح تلسكوب صيني متطور في توثيق لحظات نادرة لثقب أسود متوسط الكتلة وهو يقوم بتمزيق قزم أبيض بفعل جاذبيته الهائلة، في سيناريو يعد من بين أندر الأحداث الفلكية التي تم رصدها حتى الآن.
رصد دقيق بتقنيات مبتكرة
بدأ الاكتشاف خلال مسح روتيني للسماء، حيث رصد التلسكوب مصدراً للأشعة السينية شهد تقلبات حادة تمثلت في سلسلة غير عادية من الومضات القوية. ويتميز هذا التلسكوب ببصريات متطورة مستوحاة من تركيب عيون الكركند، مما يمنحه مجال رؤية واسعاً وحساسية فائقة لرصد الومضات الكونية اللحظية. وفي التوقيت ذاته، التقط تلسكوب فيرمي لأشعة غاما انفجاراً للطاقة في ذات النطاق الفضائي.
تحليل الظاهرة
أظهرت البيانات التي حللها فريق دولي من العلماء أن الإشارة بدأت قبل يوم من الانفجار الرئيسي على شكل توهج سيني ثابت، أعقبه بعد 15 ساعة انفجار عنيف متعدد الومضات. وقد بلغ سطوع هذا الحدث في ذروته مستويات غير مسبوقة، مما جعله يصنف ضمن أقوى الإشارات الكونية المسجلة.
ومع تتبع خفوت الإشعاع، الذي انخفض بأكثر من 100 ألف مرة خلال 20 يوماً، لاحظ الباحثون تحولاً تدريجياً من إشعاع عالي الطاقة إلى إشعاع أضعف وأكثر استقراراً، وهو ما يمثل تحدياً للنماذج التقليدية في تفسير هذه الظاهرة.
تفسير العلماء
رجّح العلماء أن الحدث ناجم عن اقتراب قزم أبيض من ثقب أسود متوسط الكتلة، حيث أدت الجاذبية الشديدة للثقب إلى تمزيق النجم، وهو ما يعزز فرضية وجود هذه التفاعلات الكونية النادرة. ويأمل الباحثون أن تؤكد الحسابات المستقبلية هذا التفسير، ليقدموا بذلك أول دليل مباشر على هذا النوع من التفاعلات المأساوية في الفضاء السحيق.
يُذكر أن تفاصيل هذه الدراسة قد نُشرت في مجلة Science Bulletin العلمية المرموقة.








ارسال الخبر الى: