كوليت خوري أن تكون حفيدا لفارس بيك

29 مشاهدة

رحلت أخيراً الكاتبة والسياسية السورية كوليت سهيل خوري (1931 ـ 2026) بعد حياة حافلة وحضور ثقافي واسع منذ خمسينات القرن العشرين، أثارت خلالها الجدل، وأحدثت عواصف من ردود الفعل.

أن تكون حفيداً لفارس الخوري، فهذا أمرٌ يمنحك الكثير، لكنّه أيضاً يحمّلك أكثر، ويجعلك في بؤرة الضوء دائماً، ويضع مواقفك وكلماتك وتصريحاتك في مركز النقاش والاهتمام. حيث يعوّل عليك الآخرون لتكون نصيراً لهم، نصيراً للمظلومين والمقهورين، فحفيدة الرجل الوطني الكبير، والكاتبة التي أحدثت هزّة مجتمعية بجرأتها وعلو صوتها، لا بدّ أن تكون في صف الناس دائماً ومن دون لبس.
لذلك أخذ سوريون كثيرون على كوليت خوري موقفها من الثورة السورية، ووقوفها في صف النظام بشكل واضح وحاسم. ولم يغفر لها أنها كانت، حين قامت الثورة، في الثمانين من العمر، فهي من مواليد 1931 حسب أقرب المصادر، بينما تقول مصادر أخرى أنها مواليد 1934 أو 1938 كما استنتج قرّاء من كتبها، تحديداً من روايتها الأقرب إلى أن تكون مقاطع من سيرة ذاتية أيام معه. وقد صدرت في 1959 أي حين كانت كوليت خوري شابة في الثامنة والعشرين (أو العشرين كما توحي) أحدثت هزّة في الوسط الثقافي السوري خصوصاً، والعربي عموماً، لصراحتها ووضوحها، ودرجة البوح والاعتراف التي تحويها، وقد أجمع النقّاد وقتها، أن الرواية تحكي عن قصة حب بين الكاتبة الشابة والشاعر الكبير نزار قباني. من دون أن يكون هذا واقعاً بالضرورة. ودائماً ما كانت تجيب حين يسألها أحد عن هذا الأمر: العمل الأدبي ليس مذكّرات شخصية بل رؤية فكرية وجمالية للحب. نقدياً لا يمكن اعتبار الرواية حكاية عن علاقة حب، بل منظور امرأة للحب ولعلاقات الحب. وهي رواية لم تكترث لما حدث، بقدر ما كان مركز اهتمامها على: كيف شعرت اتجاه ما حدث.

أخذت كوليت خوري مكاناً مبكّراً في خريطة الأدب العربي، بوصفها من رائدات الأدب النسوي العربي، مع ابنة بلدها ومدينتها غادة السمان

اشتهرت هذه الرواية المبكرة أكثر من جميع كتب كوليت خوري الثلاثين الأخرى، والتي تنوعت بين الرواية والقصة والسيرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح