كوكب جهنمي يكشف أسراره لتلسكوب جيمس ويب غلاف جوي خارج التوقعات
كوكب جهنمي يكشف أسراره لتلسكوب جيمس ويب: غلاف جوي خارج التوقعات
2026/07/17 - الساعة 08:39 صباحاً (متابعات)
نجح تلسكوب جيمس ويب الفضائي في رصد تفاصيل دقيقة ومثيرة عن كوكب 55 كانكري إي (55 Cancri e)، وهو عالم صخري يقع على بعد 41 سنة ضوئية من الأرض، ويتميز بظروف بيئية متطرفة تجعله أشبه بـ الجحيم الفلكي.
اكتشافات غير متوقعة في الغلاف الجوي
كشفت الملاحظات التي أجراها فريق بحثي عبر رصد خمسة خسوفات للكوكب، أن الغلاف الجوي لـ 55 كانكري إي لا يتطابق مع النماذج العلمية السابقة التي توقعت هيمنة أول وثاني أكسيد الكربون. وبدلاً من ذلك، أظهرت البيانات وجود كميات وفيرة من أول أكسيد الكربون، وكميات كبيرة ومفاجئة من الهيدروجين، مع نسبة أقل من ثاني أكسيد الكربون.
النشاط البركاني وتبريد الكوكب
يرجح العلماء أن التقلبات المرصودة في غلاف الكوكب الجوي قد تعود إلى انبعاثات غازية بركانية مستمرة، أو تشكل غيوم من مواد منبعثة من باطن الكوكب. وتلعب هذه الغيوم دوراً مؤقتاً في تبريد سطح الكوكب قبل أن تتبدد بفعل النشاط البركاني المتواصل.
نافذة على باطن الكواكب الصخرية
تؤكد الدراسة أن تكوين الغلاف الجوي للكوكب يعد انعكاساً مباشراً لما يحدث في أعماقه، حيث يميل التوازن الكيميائي داخل 55 كانكري إي لصالح الهيدروجين على حساب الأكسجين. ويمنح هذا الاكتشاف العلماء وسيلة نادرة لفهم كيمياء باطن الكواكب دون الحاجة للوصول إليها فيزيائياً، من خلال دراسة حالة الأكسدة والاختزال في أعماق الكوكب.
عالم من الصهارة
يعد 55 كانكري إي جزءاً من فئة الكواكب الصهارية التي تدور قريباً جداً من نجومها، مما يؤدي إلى صهر الصخور على سطحها. ونظراً لقربه الشديد وتأثره بالجاذبية، فإن الكوكب مقيد بحيث يواجه نجمه بجانب واحد دائم، مما يرجح تركز المحيطات الصهارية في الجانب المواجه للنجم، في مشهد يعيد للأذهان النشاط البركاني العنيف لقمر المشتري آيو، وإن كانت مسببات الحرارة هنا تختلف تماماً، حيث يعتمد كوكب 55 كانكري إي على حرارة نجمه المباشرة بدلاً من التسخين المدي.
نشرت نتائج هذه الدراسة
ارسال الخبر الى: