كوكايين الساحل في ليبيا تفاصيل شبكة طرق سرية تمتد من النيجر إلى بنغازي وصولا إلى الموانئ
محتويات الموضوع
لم تعد ليبيا بالنسبة إلى شبكات الكوكايين مجرد محطة على طريق طويل يبدأ من أميركا اللاتينية وينتهي في أوروبا أو الشرق الأوسط، داخل الأراضي الليبية نفسها تتغير أيدي الشحنات، وتتفرع الطرق بين الصحراء والموانئ، وتنتقل الحمولة من شبكة إلى أخرى قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من الرحلة.
في السلفادور، عند المثلث الصحراوي بين ليبيا والنيجر والجزائر، لا تنتظر الشحنات طويلاً، وفق مصدر مطلع في جنوب ليبيا تحدث إلى عربي بوست. الاتصالات تكون قد سبقت وصولها، والمستلم معروف، وما إن تصل الحمولة حتى تنتقل إلى جهة أخرى تتولى مواصلة الطريق.
لكن وراء هذه النقطة الصغيرة تمتد شبكة أكبر. عمليات ضبط متكررة في النيجر، ومسارات قديمة عبر الساحل، وشبكات مرتبطة بطرق التهريب في فزان، ثم طرق تتجه إلى الكفرة وبنغازي، بالتوازي مع شحنات تصل مباشرة من أميركا اللاتينية إلى الموانئ الليبية.
تكشف هذه الخريطة أن تجارة الكوكايين في ليبيا لا تتحرك عبر طريق واحد أو جهة واحدة، بل عبر ممرات برية وبحرية وشبكات تتغير مع تغير السيطرة على الأرض، وتظهر في هذه الشبكة أسماء قديمة ارتبطت بطرق التهريب، وقادة وفاعلون محليون.
وتكشف التقارير الدولية وعمليات الضبط الرسمية عن حجم عابر للحدود يصعب اختزاله في شحنات منفردة. وتتبع عربي بوست مسار الكوكايين من غرب أفريقيا إلى الحدود الليبية، وما يحدث بعد دخوله فزان، وصولاً إلى بنغازي والخمس، لرسم خريطة الطرق والشبكات التي تجعل من ليبيا إحدى حلقات هذا المسار الدولي.
من زيندر إلى منطقة السلفادور
كشفت عمليات الضبط في النيجر أن الطريق المؤدي إلى ليبيا لا يعتمد على رحلة واحدة أو شبكة مؤقتة، وإنما على مسارات قابلة للتكرار عبر عدة دول. في مايو/ أيار 2026، ضبطت السلطات النيجرية أكثر من 268 كيلوغراماً من الكوكايين داخل 233 رزمة مخبأة في شاحنة قادمة من أكرا.
أعادت أجهزة مكافحة المخدرات بناء خط سير الشحنة، التي خرجت من غانا، ومرت بلومي في توغو، ثم كاندي في بنين وسوكوتو في نيجيريا، قبل دخول النيجر عبر كوني
ارسال الخبر الى: