كوبا في ظلام دامس أزمة طاقة خانقة تشل البلاد للمرة الثالثة
كوبا في ظلام دامس: أزمة طاقة خانقة تشل البلاد للمرة الثالثة
2026/07/07 - الساعة 05:48 صباحاً (متابعات)
تعرضت كوبا لانهيار شامل في شبكتها الكهربائية للمرة الثالثة منذ مطلع العام الجاري، في ظل تفاقم أزمة الوقود التي تعاني منها البلاد نتيجة الحصار الأمريكي المفروض على قطاع الطاقة، مما أدى إلى شلل شبه تام في الخدمات الأساسية.
وأعلنت الشركة الوطنية للكهرباء (UNE) عن وقوع الانقطاع الشامل يوم الاثنين، مؤكدة أن أسباب الخلل لا تزال قيد التحقيق. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، صرح وزير الطاقة والمناجم الكوبي، فيسنتي دي لا أو ليفي، بأنه تم تفعيل بروتوكولات الطوارئ لاستعادة التيار الكهربائي، مشدداً على أن الخدمات الحيوية لا تزال تحظى بالأولوية رغم تعقيدات الحصار الطاقي الذي نواجهه.
تداعيات الحصار وتفاقم الأزمة
وتواجه كوبا، التي يبلغ تعداد سكانها نحو 10 ملايين نسمة، صعوبات بالغة في تأمين إمدادات الوقود منذ أن قررت الإدارة الأمريكية قطع شحنات النفط القادمة من فنزويلا، مع فرض عقوبات وتهديدات بفرض تعريفات جمركية على أي دولة تزود هافانا بالوقود. وقد أدت هذه الإجراءات إلى تعميق الأزمة المالية وتسريع وتيرة انقطاعات التيار الكهربائي، حيث لم تتمكن الشبكة الوطنية من توفير الطاقة لأكثر من 1% من احتياجات العاصمة هافانا في وقت متأخر من يوم الاثنين.
من جانبه، اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة بالسعي إلى إثارة الاضطرابات الاجتماعية عبر خنق إمدادات الوقود، واصفاً جهود عمال الكهرباء في ظل هذا الحصار بـ البطولية.
معاناة يومية للمواطنين
يعد هذا الانقطاع هو الثامن من نوعه في الجزيرة منذ أواخر عام 2024، حيث تفرض السلطات تقنيناً قسرياً للكهرباء يصل إلى أكثر من 30 ساعة متواصلة في بعض مناطق هافانا، وتتجاوز 70 ساعة في المناطق الريفية في محاولة يائسة للحفاظ على مخزونات الوقود المحدودة.
وتصف ميبول فونت، وهي مواطنة من هافانا، الوضع بأنه أغوني (عذاب)، مشيرة إلى أن أحياء العاصمة باتت تعيش على 3 أو 4 ساعات فقط من الكهرباء يومياً، مع حالة من عدم اليقين حول مواعيد عودة
ارسال الخبر الى: