خلف كواليس ابن مين فيهم لماذا تعثرت وصفة ليلى علوي وبيومي فؤاد في الموسم الصيفي
في قلب الموسم الصيفي لعام 2026، يطرح فيلم ابن مين فيهم نفسه كعمل كوميدي اجتماعي، يراهن على استقطاب الجمهور الباحث عن الترفيه. إلا أن العمل وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع منافسة شرسة من أفلام عربية وأجنبية متنوعة، مما وضعه في مقارنة نقدية وجماهيرية لم تكن في صالحه منذ لحظة انطلاقه.
الفيلم من تأليف لؤي السيد وإخراج هشام فتحي، ويعد التعاون الخامس الذي يجمع بين ليلى علوي وبيومي فؤاد. يشارك في البطولة أحمد عصام السيد، مع حضور لافت لعدد من ضيوف الشرف مثل رانيا يوسف، وشيماء سيف، وويزو، وهالة فاخر، وانتصار.
النسوية في خدمة الكوميديا: بين النوايا والدراما
تدور أحداث الفيلم حول رشدي (بيومي فؤاد)، الرجل الذي اعتاد التعامل مع النساء كعلاقات عابرة دون تحمل أي مسؤولية. تنقلب حياته عندما يجد نفسه مجبراً على مواجهة نتائج ماضيه والاعتراف بمسؤوليته تجاه ابن لم يكن يعلم بوجوده، وذلك كشرط للحصول على ميراثه من عمته المتوفاة.
إلى جانبه، تظهر ماجدة (ليلى علوي)، المحامية التي تمثل النقيض الأخلاقي له، حيث تسعى لتمكين النساء والحصول على حقوقهن، لتتحول الرحلة من مجرد بحث عن الابن إلى دروس في المسؤولية. ورغم محاولة الفيلم دمج الخطاب النسوي ضمن قالب كوميدي مستوحى من كلاسيكيات السينما، إلا أن هذا الخطاب بدا مسجوناً داخل بناء درامي يغلب عليه الإفيه والموقف المباشر، مما أضعف عمق الطرح الفكري لصالح الكوميديا السطحية.
الحبكة المفككة: الوصية كحيلة درامية مكررة
اعتمد الفيلم على الوصية كدافع رئيسي لتحريك الأحداث، وهي حيلة سينمائية كلاسيكية تُعرف بـ الماكغفن. ومع ذلك، وقع الفيلم في فخ تعدد الشروط المرتبطة بهذه الوصية، حيث تحولت من أداة درامية إلى زر تحكم في السيناريو يتم الضغط عليه كلما احتاجت الأحداث إلى اتجاه جديد، مما جعل الحبكة تبدو مفككة وتفتقر إلى التطور العضوي لشخصية البطل.
رهان الثنائية: هل فقدت بريقها؟
تكمن المعضلة الكبرى في
ارسال الخبر الى: