كواليس جلسة عاصفة لـ التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الحكومة في العراق
لا يبدو أن اجتماع يوم غد الأربعاء، بشأن إعلان اتفاق تحالف قوى الإطار التنسيقي (تحالف الأحزاب الشيعية)، على اسم المرشح لمنصب رئيس الحكومة، قد يصل إلى نتائج، خصوصاً مع تعاظم الخلافات ووصول التفاهمات إلى طريق مسدود، مع تمسّك المرشحين للمنصب بعدم الانسحاب، فضلاً عن امتناع القوى عن النزول إلى رغبات قوى أخرى. وأخفق تحالف الإطار التنسيقي في العراق، أمس الاثنين، في حسم ملف اختيار مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم قرب انتهاء المهلة الدستورية لتقديم المرشح الأحد المقبل، في مشهد أكد عمق الانقسامات الداخلية للتحالف، الذي يضم 12 طرفاً شيعياً يمثلون عامة الأحزاب الشيعية الفائزة بالانتخابات الأخيرة.
وبحسب مصادر سياسية قريبة من الإطار التنسيقي، فإن الاجتماع الأخير (أمس الاثنين) لم يكن هادئاً، وكل الأطراف كانت متمسكة بآرائها، رغم أن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم حاول إقناع الأطراف غير المتفقة بالتنازل قليلاً، إلا أنه أخفق أيضاً. وبيّنت المصادر لـالعربي الجديد أن نوري المالكي طلب من الإطار التنسيقي أن يتم الإعلان عن تنحيه عن الترشح ببيان رسمي، إلا أن معظم زعماء الأحزاب اعتبروا أن هذا الخيار يعني رضوخاً لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي رفضه تولي رئاسة الحكومة.
وأوضحت المصادر أن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني طلب من الإطار دعمه لنيل ولاية ثانية، إلا أن المالكي لم يوافق، ثم طالب السوداني بالتصويت لصالح مدير مكتبه إحسان العوادي، ولم يوافق معظم أطراف الإطار، في حين أن المرشح الآخر، وهو باسم البدري (رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة)، لم يحظَ بالقبول الكافي لإعلان ترشحه، رغم حصوله على دعم 8 أطراف من أصل 12 طرفاً ضمن تحالف الإطار، مؤكدة أن اجتماع الإطار ليوم غد الأربعاء قد يكون هو الآخر من دون نتائج، ما دفع بعض السياسيين إلى المطالبة بطرح اسمين أو أكثر لمنصب رئيس الحكومة، واعتماد التصويت البرلماني.
وهذا التعثر ليس الأول، إذ شهدت الأسابيع الماضية إخفاقات متكررة لتحالف الإطار التنسيقي في عقد اجتماعات خاصة بحسم ملف منصب رئيس الحكومة،
ارسال الخبر الى: