كواليس تكشفها بلومبرغ ما هي دوافع أبوظبي الحقيقية للتقارب مع طهران
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشف تقرير لوكالة “بلومبيرغ” عن عقد لقاء مباشر رفيع المستوى بين مسؤولين في الأمن القومي من دولة الإمارات وإيران هذا الأسبوع، ويُعد هذا اللقاء هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير الماضي، مما يشير إلى تحول جذري في استراتيجية أبوظبي تجاه طهران.
ووفقاً لمصادر مطلعة للوكالة، فإن هذا التحرك الإماراتي جاء نتيجة قناعة سياسية تبلورت في أبوظبي بأن النظام الإيراني، رغم ما تعرض له من أضرار جراء الحرب، يظل قوة قائمة يصعب إزاحتها بالقوة في المدى المنظور، وبناءً عليه، باتت المقاربة الإماراتية تعتمد مبدأ “التعامل مع الواقع كما هو، لا كما تتمنى أبوظبي أن يصبح بعد الحرب”.
وتكشف المعلومات الحصرية التي أوردتها “بلومبيرغ” أن هذا اللقاء لم يأتِ وليد الصدفة، بل كان تتويجاً لعملية دبلوماسية، حيث أوضح مصدر مطلع أن الإمارات تأخرت في الاستجابة للمبادرات الإيرانية المتكررة لإعادة فتح الحوار، وذلك لضمان أن المحاورين الإيرانيين يمتلكون “خطاً مباشراً وموثوقاً” مع القيادة العليا، وتحديداً المرشد الأعلى الجديد “مجتبى خامنئي” وقيادة الحرس الثوري.
وأضافت إن بوادر التهدئة بـدأت باتصال في منتصف أبريل الماضي بين نائب رئيس الإمارات، الشيخ منصور بن زايد، ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، حول خفض التوترات.
كما أشارت إلى أن الصين لعبت دوراً محورياً، حيث فُتحت قناة اتصال قوية بعد زيارة ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد، إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتضع الإمارات حماية طموحاتها الاقتصادية الكبرى، لا سيما استثماراتها المليارية في قطاعي الطاقة والذكاء الاصطناعي، على رأس أولوياتها. وقد دفعت حالة “الاستنزاف المتبادل” في المنطقة بالقيادة الإماراتية إلى تبني نهج أكثر براغماتية؛ حيث انضم رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، في أواخر مايو الماضي، إلى قادة السعودية وقطر في مسعى مشترك لحث الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على عدم استئناف الأعمال العدائية الشاملة، ومنح المفاوضات فرصة أخيرة لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة تلتهم مكتسبات التنمية في المنطقة.
ويضع هذا التقرير أبوظبي في سياق إقليمي
ارسال الخبر الى: