كواليس جلسة مجلس الوزراء اللبناني وتفاصيل خطة الجيش لحصر السلاح

137 مشاهدة
نجح مجلس الوزراء اللبناني بتلقف كرة النار الداخلية من خلال استخدامه عبارة الترحيب بخطة قيادة الجيش لحصر السلاح بدل الإقرار من دون تحديد مهلة زمنية لتطبيقها ورفعه في المقابل اللهجة بضرورة التزام إسرائيل بتعهداتها راهنا إقرار الورقة الأميركية اللبنانية بموافقتها وبذلك تبقى الأنظار شاخصة نحو رد فعل واشنطن ومن خلفها الطرف الإسرائيلي على المقررات خصوصا مع اقتراب وصول وفد أميركي إلى بيروت وفور انتهاء الجلسة اليوم الجمعة أعلن مجلس الوزراء اللبناني عن جلسة جديدة سيعقدها يوم الثلاثاء المقبل في السراي الكبير وعلى جدول أعمالها اتفاقيات واقتراحات ومشاريع قوانين ومشاريع مراسيم بما يظهر أن الحكومة مستمرة بعقد جلساتها بشكل طبيعي وأن معارضة وزراء حزب الله وحركة أمل تقتصر على البند المتعلق بحصرية السلاح جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي انعقدت لأكثر من ثلاث ساعات في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون وتخللها انسحاب وزراء حزب الله وحركة أمل الأربعة والوزير الشيعي الخامس المستقل فادي مكي مع تلويحه بالاستقالة بعد دخول قائد الجيش العماد رودولف هيكل لعرض الخطة خرجت مساء الجمعة بمقررات تلاها وزير الإعلام بول مرقص وقد اختيرت تعابيرها بدقة في محاولة لتفادي أي تفجير داخلي خصوصا بعد تلويح أوساط حزب الله وحركة أمل بخطوات تصعيدية فيما لو جرى اتخاذ أي مقررات اليوم واعتبارها بحكم غير الميثاقية وقد تزامنت مع بدء انتشار دعوات متفرقة للتحرك بالشارع ضد الحكومة كواليس جلسة مجلس الوزراء اللبناني وبحسب معلومات العربي الجديد فإن الرئيس جوزاف عون كان حريصا على عدم حصول أي تصادم في الجلسة أو الخروج بمقررات حادة استفزازية من شأنها أن تحدث إشكالا سياسيا داخليا لبنان بغنى عنه اليوم وهذا كان ثمرة اتصالات عدة حصلت خصوصا مع رئيس البرلمان نبيه بري الذي يفضل بدوره عدم اللجوء إلى الشارع حفاظا على السلم الأهلي والاستقرار لكنه يبقي الموضوع معلقا ربطا بما يتخذ في الجلسة وتبعا للمعلومات فقد تقرر في الجلسة الاتفاق على كلمة ترحيب خصوصا أن الحكومة سبق أن كلفت في جلستي 5 و7 أغسطس آب الماضي الجيش اللبناني بوضع خطة تطبيقية لحصر السلاح قبل نهاية العام الجاري وأقرت أهداف الورقة الأميركية اللبنانية وبالتالي فإن الموضوع هنا عسكري بامتياز كما تجنبت تحديد مهلة لتفادي أيضا أي صدام ولكون المهمة لا يمكن حصرها بمهلة محددة في ظل التحديات الكبرى والتقييدات التي ذكرها قائد الجيش أبرزها استمرار الاحتلال لمواقع في الجنوب اللبناني والاعتداءات اليومية إلى جانب حاجة المؤسسة العسكرية لدعم لوجستي وبشري ومادي وبحسب معلومات العربي الجديد فإن الحكومة لم تتراجع عن قراراتها ولم تقدم تنازلات وهي ماضية في تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة ولكنها في الوقت نفسه تريد تجنيب البلاد أي سيناريو وتشدد على ضرورة أن تقوم إسرائيل بخطوة انطلاقا من مبدأ تزامن وتلازم الخطوات خطة الجيش اللبناني أكثر من مرحلة ولا مهلة محددة من جهتها أشارت مصادر رسمية لبنانية لـالعربي الجديد إلى أن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل قدم شرحا مفصلا وموسعا لمهام الجيش والتحديات أمامه وحاجاته خصوصا أن مهامه لا تقتصر على حصر السلاح المرتبط بحزب الله بل أيضا بالموجود داخل المخيمات الفلسطينية وقد تضمنت خطته التي حازت على إشادة الوزراء وتنويه من قبلهم أكثر من مرحلة أولها يبدأ في جنوب الليطاني وذلك استكمالا لما تم البدء به منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي عملا باتفاق وقف إطلاق النار ومن ثم شمال نهر الليطاني يليها بيروت ككل وبعدها البقاع لافتة إلى أنه سيكون هناك تقريرا شهريا يرفع من قيادة الجيش إلى مجلس الوزراء لمواكبة العملية وكل التطورات المرتبطة بها ولفتت المصادر إلى أن مجلس الوزراء اللبناني سبق أن حدد مهلة زمنية هي نهاية العام الحالي لكن قيادة الجيش لم تحدد مهلة في الخطة وهي تعتبر أن هناك تحديات كبرى ومعوقات عدة يجب تذليلها وبالتالي لا يمكن تقدير موعد ثابت ونهائي ومن أبرز هذه العراقيل والتقييدات استمرار الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب حاجات الجيش ما يتطلب دعما دوليا للمؤسسة العسكرية وهذا الدعم كلما تأخر كلما أخر بدوره مهام الجيش مشيرة إلى أن مهام الجيش كبيرة ولا تقتصر على حصر السلاح ربطا بالورقة الأميركية أيضا بل تشمل كذلك ضبط الحدود وإغلاق المعابر غير الشرعية وما إلى هنالك وهذه كلها عمليات ومهام تتطلب دعما لوجستيا وبشريا وماديا ضرورة التزام إسرائيل بتلازم الخطوات وفي تفاصيل مقررات الجلسة رحب مجلس الوزراء اللبناني بالخطة التي وضعتها قيادة الجيش ومراحلها المتتالية لضمان تطبيق قرار بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصرا وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية وفقا لما هو منصوص في اتفاق الطائف والقرار 1701 وخطاب قسم الرئيس جوزاف عون والبيان الوزاري للحكومة الحالية والتي أكد عليها بتفصيل ووضوح كاملين إعلان وقف الأعمال العدائية من قبل الطرفين وقرر الإبقاء على مضمون الخطة ومداولاته بشأنه سريا على أن ترفع قيادة الجيش تقريرا شهريا إلى مجلس الوزراء بهذا الشأن وأكد المجلس تمسك لبنان الثابت بتحقيق الأمن والاستقرار على حدوده الجنوبية كما بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها دون سواها وجعل قرار الحرب والسلم في عهدة المؤسسات الدستورية اللبنانية مشددا على ضرورة تطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته باعتباره الإطار الشرعي الضامن لحماية السيادة اللبنانية ومنع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة كما يؤكد أن التنفيذ الكامل وغير المجتزأ والمتعدد الأطراف لاتفاق وقف الأعمال العدائية يمثل الآلية العملانية لتطبيق القرار الأممي المذكور وفي هذا السياق فإن إسرائيل كما لبنان تتحمل التزامات واضحة بموجب القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية غير أن استمرارها في الخروق يشكل دليلا على تنصلها من هذه الالتزامات ويعرض الأمن والاستقرار الإقليميين لمخاطر جسيمة كذلك أشار مجلس الوزراء اللبناني إلى أنه أقر أهداف الورقة الأميركية بعد إدخال التعديلات المشتركة عليها وقد حددت في مقدمة هذه الأهداف تأمين استدامة وقف الأعمال العدائية بما يشمل وقف الخروق الجوية والبرية والبحرية من خلال خطوات منظمة ومضمونة نحو حل دائم وشامل وقد استندت الورقة في جوهرها إلى مبدأين أساسيين الأول تلازم وتزامن الخطوات من جميع الأطراف كضمانة لحسن النوايا وسلامة التنفيذ والثاني أن نفاذها مشروط بموافقة كل من لبنان وإسرائيل وسورية على الالتزامات الخاصة بكل منها وقال مجلس الوزراء اللبناني في مقرراته إنه من منطلق الحرص على إتاحة كل الفرص لتحقيق الأهداف التي نصت عليها الورقة ولا سيما ما يتصل بوقف الأعمال العدائية وتحرير الأرض والأسرى وتثبيت وضع حدودي مستقر ودائم وإطلاق ورشة إعادة الإعمار اتخذ لبنان من طرف واحد خطوتين أساسيتين هما إقرار أهداف الورقة في مجلس الوزراء وإعداد الجيش للخطة الكاملة والمفصلة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرا غير أن الطرف الإسرائيلي لم يبد أي التزام حتى الآن بمضمون الورقة ولم يتخذ خطوات مقابلة على الرغم من وضوح ما أنجزه لبنان وعليه يوضح لبنان أن أي تقدم نحو تنفيذ ما ورد في الورقة يبقى مرهونا بالتزام الأطراف الأخرى وفي مقدمتها إسرائيل وكرر لبنان طلبه إلى كل من الولايات المتحدة وفرنسا للاستمرار في دعم وتيسير تطبيق مضمون الورقة كاملا مؤكدا أن الحكومة اللبنانية تلتزم وفقا لخطاب قسم الرئيس جوزاف عون والبيان الوزاري بإعداد استراتيجية أمن وطني وذلك في سياق تحقيق مبدأ بسط سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيد الدولة مع تأكيد حق لبنان بالدفاع عن النفس وفقا لميثاق الأمم المتحدة وزير الإعلام استمرينا لكن من دون إحداث أي تفجير داخلي وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين والتي ركزت على استخدام عبارة ترحيب بدلا من إقرار قال وزير الإعلام بول مرقص لماذا التوقف عند العبارة مجلس الوزراء رحب بالخطة سائلا ما الفرق بين الإقرار والترحيب مؤكدا أن الجيش سيباشر بتنفيذ الخطة لكن وفق الإمكانات المتاحة التي هي إمكانات لوجستية ومادية وبشرية محدودة في النهاية مشيرا إلى أن قائد الجيش عرض التقييدات المتعلقة بإنفاذ الخطة وتتعلق بالجيش نفسه وأيضا بتسهيل وتسيير إمكانية تنفيذ الجيش للخطة وأول ذلك يكون عبر وقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تعوق تنفيذ هكذا خطة وأضاف مرقص الجيش سيتحرك في الإطار المقرر له بجلسة 5 أغسطس آب الماضي إنما أيضا له الحق بتقدير عملاني أولا وثانيا هناك أمور بالعلم العسكري شرحها قائد الجيش تتطلب أحيانا وقتا وجهودا إضافية وتذليل ما سماه بالتقييدات لكن نحن ماضون بتنفيذ البيان الوزاري وقرارات الحكومة وخطاب القسم بدراية وحرص لما يرتأيه الجيش في إطاره العملاني لافتا إلى أن عرض قائد الجيش تضمن إحصاءات وصورا وأرقاما وتوثيقا وهذه فرصة لتهنئة الجيش مع ضرورة حشد دعم دولي لوجستي ومادي له وتسيير ما أسماه قائد الجيش الوزارات والإدارات في لبنان وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الجيش سيباشر تنفيذ خطة حصر السلاح وفق الإمكانات المتاحة التلفزيون العربي pic twitter com LuaQN8YktZ التلفزيون العربي AlarabyTV September 5 2025 واستبعد مرقص أن تحصل تحركات في الشارع عقب مقررات اليوم فالناس تريد الاستقرار والسلم وإعادة الإعمار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وإطلاق الأسرى وبسط الجيش سلطته على كامل الأراضي اللبنانية مؤكدا أننا لم نقدم تنازلات وهاجسنا تراب الدولة تحت سلطة الجيش وإعادة الإعمار ووقف الاعتداءات وإطلاق الأسرى وأمور أخرى ونحن سائرون بالاتجاه نفسه ونفى مرقص أن تكون الحكومة صححت قراراتها ربطا بمطالب حزب الله وحركة أمل وتنازلت باستخدام عبارة ترحيب مضيفا نحن استمرينا لكن من دون إحداث أي تفجير داخلي وهنا أوجه التحية للوزراء الزملاء الخمسة الذين تحدثوا كلاما حميدا وطيبا مؤكدا أن خروجهم فقط متصل بهذه الجزئية من الجلسة وشدد على أن الحكومة لم تبحث عن مخارج وهي رحبت بالخطة التي تعني الجيش اللبناني وهي خطة عسكرية في نهاية المطاف وليست سياسية والقرار السياسي سبق أن اتخذ من قبل الحكومة وفي مستهل الجلسة نوه الرئيس جوزاف عون بالدبلوماسية اللبنانية التي واكبت ملف التجديد لقوات يونيفيل بمتابعة حثيثة من رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين وبعثة لبنان في نيويورك معتبرا أن هذا القرار يعتبر انتصارا للبنان بالنظر إلى التحديات الكبيرة التي رافقته خصوصا في ظل اعتراضات عديدة على التمديد لهذه القوات حتى نهاية العام 2027 وجدد عون إدانتنا للاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدن والقرى اللبنانية وتؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى وتدمير منازل ومؤسسات وآخرها كان في بلدة أنصارية حيث سقط أربعة شهداء من جهته شدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن أي عملية إصلاحية يجب مواكبتها بمسألة حصر السلاح بيد الدولة وهو ما التزمنا به في البيان الوزاري ولفت إلى أنه حرص خلال زياراته الخارجية التي قام بها على حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل لوقف أعمالها العدائية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح