خلف كواليس المطارات ما الذي يثير حقا شكوك ضباط الجوازات تجاه المسافرين
يقف آلاف المسافرين يومياً أمام ضباط الجوازات والجمارك في المطارات، متسائلين عن المعايير التي تحدد من يمر بسلام ومن يُطلب منه الخضوع لتفتيش إضافي. يسود اعتقاد شائع بأن ضابط الحدود يمتلك قدرة خارقة على قراءة لغة الجسد وكشف الكذب من النظرة الأولى، إلا أن الدراسات والتقارير الأمنية تشير إلى واقع أكثر تعقيداً.
هل لغة الجسد معيار حقيقي؟
خلافاً للاعتقاد السائد، لا تعد لغة الجسد مؤشراً حاسماً لكشف الخداع. فقد أظهر تقرير صادر عن مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي (GAO) أن البرامج التي اعتمدت على مراقبة تعبيرات الوجه والحركات الجسدية (مثل برنامج SPOT التابع لإدارة أمن النقل الأمريكية) لم تثبت فاعلية علمية في تحديد التهديدات الأمنية، حيث كانت نتائجها تقترب من مستوى التخمين العشوائي.
وتؤكد التوجهات الأمنية الحديثة في دول مثل كندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي أن تقييم المخاطر يعتمد على منظومة متكاملة تشمل فحص الوثائق، وقواعد البيانات، والمعلومات الاستخباراتية، ولا تعتمد أبداً على الانطباعات السلوكية الفردية كأداة وحيدة.

ماذا يبحث عنه الضابط فعلاً؟
يوضح مسؤولو الجمارك أن الهدف من المقابلة الوجيزة هو التحقق من اتساق المعلومات. لا يبحث الضابط عن إجابة مثالية، بل عن تطابق بين ما يقدمه المسافر من معلومات (سبب الزيارة، مدة الإقامة، جهة التمويل) وبين الوثائق الرسمية وسجل السفر. التوتر بحد ذاته ليس دليلاً على الإدانة، خاصة في بيئة المطارات الضاغطة، لكن التوتر المقترن بتناقضات في الرواية هو ما يستدعي التدقيق الإضافي.
عوامل تثير الانتباه
- الجهل بتفاصيل الرحلة: العجز عن تقديم معلومات أساسية مثل عنوان الإقامة أو خطة الزيارة يثير شكوك الضابط، خاصة إذا كان المسافر هو من خطط لرحلته.
- عدم تناسق الأمتعة: يقارن الضباط بين حجم الأمتعة وطبيعة الرحلة؛ فمثلاً، وصول مسافر لحقائب متعددة في رحلة قصيرة جداً، أو العكس، قد يدفع الضابط لطلب
ارسال الخبر الى: