خلف كواليس الحروب أمجد تادرس يكشف أسرار الفيكسر الذي صنع قصص الغرب عن الشرق

28 مشاهدة
خلف كواليس الحروب: أمجد تادرس يكشف أسرار الفيكسر الذي صنع قصص الغرب عن الشرق 2026/07/19 - الساعة 01:30 مساءاً (متابعات)

في مشهد يختصر ثلاثة عقود من العمل في مناطق النزاع، يستذكر الصحفي أمجد تادرس لحظة استيقاظه في سرير مستشفى ببغداد، بعد نجاته من قصف أمريكي، ليجد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ينحني ليطبع قبلة على جبينه. لم يكن تادرس حينها سوى فيكسر (منسق محلي) يعمل في الظل لحساب شبكة سي بي إس نيوز الأمريكية، يمهد الطريق لمراسلين دوليين في قلب أتون الحرب.

مهنة الظل: صانع القصص المنسي

يصدر تادرس مذكراته الجديدة بعنوان الفيكسر (The Fixer)، ليفتح دفاتر عقودٍ أمضاها خلف الكاميرا. يوضح الكتاب طبيعة هذه المهنة التي تفتقر للمجد الظاهر، حيث يتولى الفيكسر ترتيب المقابلات الصعبة، قراءة الخريطة الأمنية، وترجمة الثقافة قبل اللغة. ورغم أن هؤلاء المنسقين هم من يفتحون الأبواب المغلقة ويضمنون سلامة المراسلين، إلا أنهم نادراً ما يظهرون في الكادر، رغم أن تقاريرهم هي التي تحصد الجوائز العالمية.

يصف بيل أوينز، المنتج التنفيذي السابق لبرنامج 60 دقيقة، تادرس بأنه كان الأفضل في مجاله، مشيراً إلى أن المذكرات تمنح الرجل الذي قضى عمره يضع الآخرين تحت الضوء، فرصة للوقوف فيه بنفسه والتحدث بضمير المتكلم.

من الهندسة إلى ميادين الحرب

لم يكن المسار المهني لتادرس تقليدياً؛ فقد تخرج في إمبريال كوليدج بلندن مهندساً ميكانيكياً، قبل أن تقوده المصادفة إلى عالم الصحافة عام 1990. ومنذ ذلك الحين وحتى عام 2023، أصبح عين سي بي إس في الشرق الأوسط، مغطياً تحولات كبرى من حرب الخليج الثانية إلى الربيع العربي.

حصد تادرس خلال مسيرته 4 جوائز إيمي، وجائزة بيبودي، وجائزتي ألفريد دوبونت. وفي عام 2013، أسس مؤسسة إعلامية مستقلة لتدريب الشباب السوريين على تقديم صحافة محايدة، لتصبح تقاريرها مرجعاً معتمداً للجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا.