كواليس التراجع الأمريكي المفاجئ هل دخلت واشنطن وطهران في استراحة محارب
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء الضربة العسكرية التي كانت مرتقبة ضد إيران حالة من الذهول والغموض في الأوساط السياسية، خاصة بعد إشارته إلى وجود تفاهمات تتعلق بفتح مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا التحول يعكس انفراجة دبلوماسية أم مجرد تهدئة مؤقتة.
وفي واشنطن، ساد صمت لافت عقب القرار الذي اتخذه ترمب عبر منصة تروث سوشيال، متجاوزاً القنوات الرسمية المعتادة، وهو ما فسره مراقبون بحالة من المفاجأة بعد أن كانت المؤشرات تتجه نحو تنفيذ ضربة واسعة تستهدف منشآت الطاقة والمنشآت النووية الإيرانية.
ماذا جرى في الساعات الأخيرة؟
من طهران، تؤكد القراءات الميدانية أن ما يجري ليس اتفاقاً نهائياً، بل استراحة محارب لمدة 48 ساعة أتاحتها وساطات إقليمية قادتها قطر والسعودية وتركيا وباكستان ومصر. وتهدف هذه المهلة إلى تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات حول أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتشير المعلومات إلى أن طهران تتمسك بمبدأ العبور البريء وفق القانون الدولي، حيث تقترح تخصيص الممر الشمالي الواقع ضمن المياه الإيرانية لعمليات الدخول، بينما يخصص جزء من الممر الجنوبي لعمليات الخروج، وهو مقترح لا يزال مطروحاً على طاولة التفاوض مع سلطنة عُمان.
رسائل ترمب: بين الداخل والخارج
يرى خبراء سياسيون أن تصريحات ترمب تستهدف في المقام الأول الرأي العام الأمريكي؛ لإظهار قدرته على إدارة الأزمة والتحكم في مسارات الحرب والسلم. ويشير الدكتور محجوب الزويري إلى أن الغموض لا يزال يكتنف البرنامج النووي الإيراني، حيث لا تملك واشنطن تقييماً دقيقاً للأضرار التي لحقت بالمنشآت بعد التصعيد الأخير.
قراءة في الداخل الأمريكي
من جانبه، يرى الدكتور عبد الله الشايجي أن تذبذب مواقف ترمب يواجه انتقادات متزايدة في الداخل، خاصة مع تراجع نسب تأييده إلى مستويات منخفضة، وقلق الحزب الجمهوري من انعكاسات هذه السياسات على الانتخابات المقبلة. وتؤكد استطلاعات الرأي أن شريحة واسعة من الأمريكيين تعارض الانخراط في صراعات خارجية جديدة، وتفضل
ارسال الخبر الى: