كهرباء عدن وحضرموت وعود الـ300 ميجاوات بين الدعاية السياسية وواقع الحلول المؤقتة
27 مشاهدة

4 مايو/ تقرير/ منير النقيب
في ظل سيطرة النفوذ السعودي وفي الوقت الذي يعيش فيه ملايين المواطنين في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت تحت وطأة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، تتصاعد التساؤلات حول مصير المشاريع التي تم الإعلان عنها من قبل اللجنة السعودية وادواتها الإعلامية خلال الأشهر الماضية، ومدى مصداقية الوعود التي رافقتها، خصوصاً مع ظهور مؤشرات توحي بوجود فجوة واسعة بين ما تم الترويج له إعلامياً وما يجري تنفيذه على أرض الواقع من تحركات خطيرة تنسف المكتسبات الوطنية الجنوبية خصوصًا تفكيك القوات المسلحة الجنوبية واقصاء القيادات العسكرية والأمنية.
ففي 24 أبريل 2026م، روجت اللجنة السعودية عبر ادواتها الإعلامية لمشروع إنشاء محطة كهرباء جديدة في العاصمة عدن بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميجاوات تعمل بالمازوت، باعتبارها مشروعاً استراتيجياً قادراً على المساهمة في تخفيف العجز المزمن في الطاقة الكهربائية. ورافقت الإعلان حملة إعلامية واسعة أكدت أن المحطة ستدخل الخدمة خلال 90 يوماً فقط من بدء التنفيذ.
لكن بعد مرور الفترة الزمنية المعلنة، لم يشاهد المواطنون محطة كهرباء مركزية جديدة أو أعمالاً إنشائية ضخمة تعكس حجم المشروع الذي جرى الحديث عنه، بل فوجئوا بحملة إعلامية جديدة تتحدث عن وصول مولدات ومحطات إسعافية متنقلة عبر شاحنات وحاويات، مع الترويج لقدرات إنتاجية تصل إلى 100 ميجاوات لعدن و200 ميجاوات لحضرموت.
*أين ذهبت المحطة المركزية؟
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة اليوم هو: ماذا حدث لمشروع محطة عدن المركزية التي تم الإعلان عنها قبل أشهر؟
فالمعروف فنياً أن إنشاء محطة كهرباء ثابتة بقدرة 100 ميجاوات تعمل بالمازوت يتطلب أعمالاً هندسية وإنشائية واسعة تشمل تجهيز الموقع، وإنشاء خزانات الوقود، ومنظومات التبريد، والمحولات، وشبكات النقل والربط، إضافة إلى بنية تحتية متكاملة لا يمكن اختزالها في مجموعة حاويات أو مولدات متنقلة.
كما أن محطات التوليد المركزية تختلف جذرياً عن المولدات الإسعافية المؤقتة التي تعمل غالباً بالديزل، سواء من حيث العمر التشغيلي أو الكفاءة الاقتصادية أو القدرة على تحقيق استقرار مستدام لمنظومة الكهرباء.
وبالتالي فإن المشهد الذي يراه المواطن اليوم لا ينسجم مع
ارسال الخبر الى: