كندا تتراجع خطوة في اتفاقها مع الصين لتجنب صدمة رسوم ترامب
37 مشاهدة
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الأحد إن كندا تحترم التزاماتها بموجب اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة والمكسيك والتي تنص على عدم السعي لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع دول لا تتبنى اقتصاد السوق وجاء تصريح كارني ردا على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية 100 على كندا إذا أبرمت اتفاقية تجارية مع الصين وأوضح كارني أن كندا لا تنوي فعل ذلك مع الصين أو أي اقتصاد يخضع لتدخل حكومي مباشر وأضاف أن ما قامت به كندا مع الصين هو معالجة لبعض المشكلات التي ظهرت خلال العامين الماضيين وذكر أن أوتاوا تعود إلى المسار الصحيح في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية والمنتجات الزراعية والسمكية مع توفير حماية إضافية التصعيد يقابله تراجع ورغم تطمينات كارني إلا أن هذا لم يمنع واشنطن من إطلاق إشارات مرافقة للتصعيد إذ كرر مسؤولون أميركيون التحذير نفسه من زاوية منع تحويل كندا إلى منفذ لعبور السلع الصينية إلى السوق الأميركية بينما قالت السفارة الصينية في كندا إنها منفتحة على تعميق التعاون الثنائي وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين قيادتي البلدين في وقت شدد فيه كارني على أن ما جرى مع بكين لا يعني السعي إلى اتفاق تجارة حرة معها وأشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن رئيس الوزراء مارك كارني قد تراجع عن موقفه السابق بإبرامه اتفاقا مع الصين لخفض بعض الحواجز التجارية مما يعزز تهديد الرئيس دونالد ترامب الأخير بفرض رسوم جمركية على كندا وقال بيسنت الأحد في برنامج هذا الأسبوع على قناة إيه بي سي ABC قبل بضعة أشهر انضم الكنديون إلى الولايات المتحدة في فرض رسوم جمركية مرتفعة على الصلب الصيني بسبب إغراق السوق الصينية وقد فعل الأوروبيون الشيء نفسه ويبدو أن رئيس الوزراء كارني قد تراجع عن موقفه السابق وقال بيسنت إن كندا قد تواجه رسوما جمركية بنسبة 100 من الولايات المتحدة إذا أبرمت اتفاقية تجارة حرة مع الصين وسمحت لنفسها بأن تصبح منفذا لدخول البضائع الرخيصة بشكل مصطنع إلى سلسلة التوريد الأميركية لا سيما في قطاع صناعة السيارات وحذر من أن الصين قد تواجه عقوبات إضافية بما في ذلك الرسوم الجمركية إذا تجاوزت الاتفاقية ما تم الإعلان عنه وأضاف بيسنت لدينا سوق متكاملة للغاية مع كندا يمكن للبضائع عبور الحدود ست مرات خلال عملية التصنيع ولا يمكننا السماح لكندا بأن تصبح منفذا للصينيين لضخ بضائعهم الرخيصة إلى الولايات المتحدة زيارة كارني لبكين الشرارة وجاءت هذه الردود بعدما تحولت زيارة كارني إلى بكين التي سعت أوتاوا من خلالها إلى تنويع الشركاء وحل مشكلات الرسوم الجمركية مع ثالث أكبر شريك تجاري لها وحل نزاعات تجارية متراكمة إلى مادة سجال في واشنطن فخرج ترامب أمس السبت بتهديد علني بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 على الواردات الكندية إذا مضت كندا في أي اتفاق تجاري مع الصين رابطا ذلك بمخاوف من التفاف السلع الصينية على القيود الأميركية عبر كندا وهو ما دفع كارني للرد اليوم بالتذكير بالتزامات اتفاقية التجارة الثلاثية التي تقيد إبرام اتفاقات تجارة حرة مع اقتصادات لا تعد اقتصادات سوق الرسوم بؤرة التوتر من جهة أخرى فإن جوهر التوتر لا يقوم على اتفاق تجارة حرة جديد بقدر ما يرتبط بإدارة ملفات رسوم قائمة بين كندا والصين خلال العامين الماضيين إذ تحدث كارني عن إعادة الأمور إلى المسار الصحيح في قطاعات مثل السيارات الكهربائية والمنتجات الزراعية والسمكية مع إجراءات حماية إضافية كما أوردت تقارير أن ترتيبات كندية أخيرة مع بكين اتخذت شكل تخفيفات أو تعديلات محدودة ومؤقتة مرتبطة ببعض القطاعات ولا ترقى إلى اتفاق تجارة حرة شامل وكان كارني قد أعلن خلال زيارته لبكين في 16 يناير كانون الثاني الحالي تحسنا في العلاقات الثنائية مع الصين مشيرا إلى شراكة استراتيجية جديدة واتفاق تجاري أولي بين البلدين وبموجب الاتفاق يتوقع أن تخفض الصين الرسوم على واردات الكانولا من كندا إلى نحو 15 بحلول الأول من مارس آذار القادم بعدما كانت 84 كما ستسمح الصين للزوار الكنديين بدخول أراضيها من دون تأشيرة وفي المقابل ستستورد كندا 49 ألف مركبة كهربائية صينية برسوم تفضيلية جديدة تبلغ 6 1 وهي الصفقة التي قد يتم التراجع عنها بسبب تهديدات ترامب