كمائن غزة دروس في الإبداع والتكتيك
أيقظ هذا الكمين، بثمنه الباهظ، الإسرائيليين على صباح دامٍ، حيث انتشرت خطابات التعازي والدعوات إلى وقف الاستنزاف الجاري في غزة، وتزايدت المطالبات بإنهاء الحرب هناك وإبرام صفقة تبادل تُعيد الأسرى المحتجزين في القطاع، وطالب إسرائيليون بإنهاء العدوان المستمر منذ 626 يومًا، والذي شهد عشرات الكمائن الدامية التي كشفت عن عقلية عسكرية متقدمة للمقاومة وخبرات متراكمة لديها، وحوَّلت جنود الاحتلال إلى أهداف سهلة.
منذ بدء عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واظبت كتائب عز الدين القسام في غزة على توثيق عملياتها ضد جيش الاحتلال وآلياته في مختلف محاور القتال، وتُظهر المقاطع المصوَّرة تفاصيل دقيقة عن الكمائن التي نُفِّذت ضد قوات الاحتلال، ومن بينها الكمين الذي بثَّته قناة الجزيرة بعد ظهر الثلاثاء في جنوب غرب مدينة خانيونس، حيث تجسَّد هذا الكمين في احتراق ناقلة جند مدرَّعة تابعة لقوات الهندسة، بعدما اقترب مقاوم وألصق بها عبوة ناسفة من طراز شواظ، ثم تفجيرها داخل قُمرة القيادة، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وهرعت قوات الإطفاء العسكرية التابعة لجيش الاحتلال إلى موقع الحادث، وبذلت جهودًا مُضنية لإخماد النيران، واستُقدمت جرَّافة من طراز دي 9 لسكب الرمال عليها، ولكن جميع المحاولات باءت بالفشل، وعلى الفور، قرر جيش الاحتلال سحب الناقلة المدرَّعة من طراز بوما، المخصَّصة لمهام هندسية، إلى داخل مستوطنات الغلاف، بهدف مواصلة جهود إخماد الحريق، بينما كان الجنود السبعة لا يزالون بداخلها، ورغم إرسال قوات الإنقاذ والمروحيات إلى موقع الحادث، لم يَنْجُ أحد منهم، ولقوا حتفهم جميعًا نتيجة التفجير والحريق، وقد استغرقت عملية التعرُّف على هويات
ارسال الخبر الى: