جوائز كليرمون فيران للأفلام القصيرة لهاييتي وفرنسا وفلسطين
حصدت أفلامٌ تدور حول الانتظار والهجرة، ومواجهة الخوف، وذاكرة الطفولة تحت الاحتلال، أبرز جوائز مهرجان كليرمون - فيران (Clermont-Ferrand) للأفلام القصيرة. إذ فاز فيلم كور بلو (Coeur Bleu) للمخرج الهايتي سامويل سوفران، السبت، بالجائزة الكبرى الدولية في مهرجان كليرمون - فيران للأفلام القصيرة في دورته الثامنة والأربعين، وهو أكبر حدث من نوعه في العالم، وفق ما أعلن المنظمون.
ويتناول الفيلم حكاية زوجين في هايتي يعيشان على إيقاع الانتظار القاسي لاتصالٍ من ابنهما الذي هاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية، الانتظار هنا ليس تفصيلاً عابراً، بل يتحول إلى حالة نفسية كاملة: قلق، أمل، خيبة، ومحاولات لتأثيث الأيام بما يشبه الطقوس الصغيرة التي تمنع الانهيار. يمشي الفيلم على خط رفيع بين الخاص والعام: قصة عائلة واحدة، لكن خلفها بلد مثقل بالأزمات، والهجرة حلّاً/فخّاً في الوقت نفسه.
ومُنحت الجائزة الكبرى لمسابقة لابو (Labo) للأفلام التجريبية لفيلم ديو إي تيميد (Dieu est timide) للمخرج الفرنسي جوسلين شارل، وهو عمل يدور داخل قطار حين يتسلى راكبان برسم أكبر مخاوفهما، قبل أن تتدخل امرأة غامضة فتقلب اللعبة إلى مواجهة مكشوفة مع الخوف وحدوده، وما يخفيه الناس خلف المزاح العابر. كلما تقدّم الحوار، يصير القطار مثل غرفة مغلقة: مكان عابر ظاهرياً، لكنه يفرض مواجهة داخلية مع ما نتهرب منه عادةً. فالخوف ليس واحداً عند الجميع، وبعض الناس لا يتعاملون معه باعتباره حكاية… بل شيئاً يترك أثره الحقيقي على الحياة.
5 أفلام في برليناله الـ76: أحوال الراهن
في حين ذهبت الجائزة الكبرى الوطنية لفيلم الذاكرة المتقاطعة (Intersecting Memory) للمخرجة الفلسطينية شيماء عواودة، الذي يعود إلى طفولتها في الخليل خلال الانتفاضة الثانية، ويشتغل على تداخل الذاكرة الشخصية مع العنف اليومي والاحتلال الإسرائيلي، وكيف تُصاغ هوية الإنسان وتفاصيل حياته من شظايا مشاهد صغيرة ترفض أن تُمحى. ينسج الفيلم طفولةً مُعاشة تحت الاحتلال مع ذاكرة جمعية أكبر، ويطرح سؤالاً بسيطاً وقاسياً: ماذا نتذكر، وماذا يُدفن في النسيان؟ هو بورتريه عن طفولة بلا طفولة كاملة، وعن
ارسال الخبر الى: