جوائز كليرمون فيران للأفلام القصيرة لهاييتي وفرنسا وفلسطين
57 مشاهدة
حصدت أفلام تدور حول الانتظار والهجرة ومواجهة الخوف وذاكرة الطفولة تحت الاحتلال أبرز جوائز مهرجان كليرمون فيران Clermont Ferrand للأفلام القصيرة إذ فاز فيلم كور بلو Coeur Bleu للمخرج الهايتي سامويل سوفران السبت بالجائزة الكبرى الدولية في مهرجان كليرمون فيران للأفلام القصيرة في دورته الثامنة والأربعين وهو أكبر حدث من نوعه في العالم وفق ما أعلن المنظمون ويتناول الفيلم حكاية زوجين في هايتي يعيشان على إيقاع الانتظار القاسي لاتصال من ابنهما الذي هاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية الانتظار هنا ليس تفصيلا عابرا بل يتحول إلى حالة نفسية كاملة قلق أمل خيبة ومحاولات لتأثيث الأيام بما يشبه الطقوس الصغيرة التي تمنع الانهيار يمشي الفيلم على خط رفيع بين الخاص والعام قصة عائلة واحدة لكن خلفها بلد مثقل بالأزمات والهجرة حلا فخا في الوقت نفسه ومنحت الجائزة الكبرى لمسابقة لابو Labo للأفلام التجريبية لفيلم ديو إي تيميد Dieu est timide للمخرج الفرنسي جوسلين شارل وهو عمل يدور داخل قطار حين يتسلى راكبان برسم أكبر مخاوفهما قبل أن تتدخل امرأة غامضة فتقلب اللعبة إلى مواجهة مكشوفة مع الخوف وحدوده وما يخفيه الناس خلف المزاح العابر كلما تقدم الحوار يصير القطار مثل غرفة مغلقة مكان عابر ظاهريا لكنه يفرض مواجهة داخلية مع ما نتهرب منه عادة فالخوف ليس واحدا عند الجميع وبعض الناس لا يتعاملون معه باعتباره حكاية بل شيئا يترك أثره الحقيقي على الحياة في حين ذهبت الجائزة الكبرى الوطنية لفيلم الذاكرة المتقاطعة Intersecting Memory للمخرجة الفلسطينية شيماء عواودة الذي يعود إلى طفولتها في الخليل خلال الانتفاضة الثانية ويشتغل على تداخل الذاكرة الشخصية مع العنف اليومي والاحتلال الإسرائيلي وكيف تصاغ هوية الإنسان وتفاصيل حياته من شظايا مشاهد صغيرة ترفض أن تمحى nbsp ينسج الفيلم طفولة معاشة تحت الاحتلال مع ذاكرة جمعية أكبر ويطرح سؤالا بسيطا وقاسيا ماذا نتذكر وماذا يدفن في النسيان هو بورتريه عن طفولة بلا طفولة كاملة وعن طريقة نجاة الذاكرة كيف تمسك بتفاصيل صغيرة كي لا يبتلعها العنف الكبير وضمت المسابقات الرئيسية الثلاث الوطنية والدولية ولابو 139 فيلما قصيرا اختيرت من بين 8826 فيلما وتألفت لجنة التحكيم من 13 شخصية من بينها المخرج الفرنسي الفيتنامي تران آنه هونغ مخرج فيلم لودور دو لا بابايا فيرت L odeur de la papaye verte لعام 1993 ويعد كليرمون فيران نقطة انطلاق للمخرجين الشباب كما يتضح ذلك كل عام من خلال الترشيحات في مهرجان كان السينمائي أو جوائز الأوسكار وسلطت هذه الدورة من المهرجان الضوء على السينما من جنوب شرق آسيا كمبوديا إندونيسيا ماليزيا بورما الفيليبين سنغافورة تايلاند فيتنام بالإضافة إلى موضوع العطلات وولد هذا المهرجان الذي تنظمه جمعية سوف كي بو لو كور ميتراج Sauve qui peut le court métrage في أواخر سبعينيات القرن الماضي داخل ناد سينمائي طلابي