كلنا في الانهيار عرب ولا عزاء للعرب
| المهندس سليم البطاينه*
في العنوان غصة ابلغ من واقع الحال، لما له من معانٍ وحكم عميقة تُذكرُنا بفداحة مصير الثور الأسود عندما قال ؛ أُكلت يوم أكل الثور الأبيض !
لا ادري من اين يبدأ الحديث ، ولا متى يكتمل ! احياناً يكتب المقال نفسه بنفسه ، وما على كاتبه سوى ان يسطّره ويُشكله !
وهنا اتساءل : هل نحن كعرب نعيش استحماراً حضارياً ؟ ندفع الجزية وكلفة حروب خسائرها هنا وأرباحها هناك ، نُجرد بها انفسنا من أساليب القوةً ! ونعتدي على انفسنا باسم انفسنا ، ونحفر قبورنا بأيدينا من اجل اسرائيل ؟
إننا كعرب نبدو في مرحلة ( الما بعديات ) لا نعرف كيف ستستقر فيها أحوالنا ! لم نحسن فيها استعارة المصطلحات … نلعب ونشاهد ما يحدث دونما رد فعل مواكب.
اللعبة لن تتوقف ، وهي عريضةً وأكبر من الكل ! خيوطها عند امريكا ، لكنها بيد إسرائيل ! بدءاً من غزة مروراً بلبنان وسوريا ، والسودان وليبيا والعراق واليمن ، وايران.
لم يعد فناء العرب خطراً محتملاً او متوقعاً في المستقبل البعيد ، بل اصبح واقعاً ملموساً يطل علينا من شبابيك بيوتنا ! ويتحدث بلغة غير لغتنا.
اليوم يعيش النظام العربي أزمة مُركبة تتجاوز حدود الفكر الى عمق الموقف ! وما نشهده ليس سلسلة أزمات منفصلة ، بل مشروع صهيو – أمريكي بطبيعة صفرية ، لا يحترم احد ، ولا يعترف بمعاهدات او تسويات ،، يقوم على مبدأ الهيمنة والقوة ! لن يخدم أمة العرب لا في حضارتهم ولا في هويتهم.
منذ ان قرأت كتاب ( حماري الحكيم ) لتوفيق الحكيم وانا احاول ان أفسر لغة الحمير كما فسرها توفيق الحكيم !
دونالد ترامب لم يفعل شيئاً خارقاً ؛ لكنه فعل ما لم يجرؤ عليه غيره : قال ما كان يُقال همساً ! وأظهر ما كان يدار خلف الأبواب المغلقة.
ونتنياهو لم يكن ايضاً يجرؤ بعرض خارطة إسرائيل الكبرى وإغلاق المسجد الأقصى وكنسية القيامة لولا
ارسال الخبر الى: