كلما تعلمت في مصر زادت بطالتك 41 من المتعطلين جامعيون

42 مشاهدة

لم يكن الشاب إبراهيم مصطفى (32 عاماً) يتخيل أن تنتهي سنوات دراسته في كلية الحقوق بجامعة الفيوم بالوقوف على أبواب شركات الأمن بحثاً عن وظيفة. لكنّه، مثل الكثير من خريجي الجامعات الذين قابلتهم العربي الجديد، وجد نفسه مضطراً إلى قبول أعمال لا تمتّ بصلة إلى تخصصه ولا إلى مستوى التعليم الذي حصل عليه، بعدما فشل في العثور على فرصة عمل مستقرة تتناسب مع مؤهله.

وبعد البحث، التحق مصطفى بالعمل مع أخيه الذي لم يحصل على قدر من التعليم، حارساً لأحد العقارات في مجمع عقاري شهير بمدينة أكتوبر غرب العاصمة. لم يكن الاختيار بالنسبة إلى مصطفى بين وظيفة قانونية وأخرى في قطاع مختلف؛ كان الاختيار بين العمل بأي شروط أو البقاء بلا عمل. تلخص قصة مصطفى واحدة من أكثر مفارقات سوق العمل المصري قسوة. في بلد ترتفع فيه نسبة المتعلمين بين العاطلين، تشكو شركات ومصانع من نقص العمالة المؤهلة والفنيين.

وبحسب أحدث نشرة لبحث القوى العاملة عن الربع الأول من 2026، أصدرها جهاز الإحصاء الحكومي، يمثل الحاصلون على مؤهل جامعي وفوق جامعي 41.5% من إجمالي المتعطلين في الفئة العمرية 15 إلى 64 عاماً، وهي النسبة الكبرى بين كل مستويات التعليم. الأكثر إثارةً أن معدل البطالة داخل فئة الجامعيين وفوق الجامعيين بلغ 11.3%، مقابل 4.7% فقط بين الحاصلين على مؤهل متوسط فني. وبين النساء الجامعيات يقفز المعدّل إلى 20.7%، مقابل 6.2% للرجال.

الأرقام ليست دليلاً على أن التعليم يسبب البطالة، لكنها تكشف خللاً أعمق في نظام تعليم يدفع أعداداً كبيرة من الشباب نحو الشهادات الأكاديمية، واقتصاد لا يخلق بالسرعة الكافية الوظائف التي تتناسب مع هذه الشهادات، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى مهارات فنية وتطبيقية لا يوفرها نظام التعليم والتدريب بالقدر الكافي، وفقاً لخبراء اقتصاد وقوى عاملة يرون في قضية مصطفى أكثر من حالة فردية، بل صورة مصغرة لسوق عمل يمكن أن تجد فيه خريجاً جامعياً عاطلاً، وفنياً عاطلاً، ومصنعاً يبحث عن فني، وشركة تقلّص عمالتها في الوقت نفسه.

عندما تصبح الشهادة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح