كفيل أو فاتورة وجه جديد للجوء في بريطانيا
لا تفتح بريطانيا باباً جديداً للاجئين بقدر ما تعيد تحديد من يحق له عبوره. فبين كفالة مجتمعية لا يصل إليها إلا من يجد داعماً، وتوجه لإلزام بعض طالبي اللجوء بردّ تكاليف السكن والدعم، تتحول الحماية من حق لمن يفرّ من الحرب والاضطهاد إلى مسار مشروط بالكفيل أو المؤسسة أو القدرة على دفع فاتورة اللجوء. تأتي الخطة ضمن حزمة أعلنتها وزيرة الداخلية شبانة محمود لإعادة ضبط ملف اللجوء بمنطق أكثر انتقائية. وتشمل فتح طلبات رعاية اللاجئين أمام منظمات ومؤسسات اعتباراً من الخريف، على أن يبدأ وصول أول المستفيدين في خريف 2027، إلى جانب مسار جامعي ومسار عمل متوقع العام المقبل. وبذلك لا تعود المسألة محصورة في فتح طرق آمنة، بل في إعادة تعريف الحماية حين تصبح مرتبطة بالعلاقات والمال لا بالحاجة إلى الأمان وحدها.
حقّ اللجوء يتحوّل إلى امتياز
في ردّها على أسئلة العربي الجديد، تقول منسقة منتدى العابرين للحدود في المجلس المشترك لرعاية المهاجرين (JCWI)، ليبي كاين، إن حماية اللاجئين حق إنساني أساسي، ولا ينبغي أن تُحدّ أو تُقيّد بسقف بأي شكل، لأن ذلك يهزم الغرض من الحماية نفسها. وترى أن المجتمع البريطاني يملك الموارد الكافية لاستقبال اللاجئين وضمان حياة كريمة للجميع، معتبرة أن المشكلة لا تكمن في نقص القدرة، بل في توزيع الثروة والسياسات. وتضيف أن الكفالة المجتمعية عملية طويلة دعمت عدداً محدوداً نسبياً من الأشخاص خلال السنوات العشر الماضية، وأن الأمر نفسه ينطبق على المسارات القائمة على الدراسة الجامعية. وتؤكد أن حق طلب اللجوء لا ينبغي أن يكون رهناً بتفوّق أكاديمي استثنائي، ولا بضربة حظ تتيح الوصول إلى كفالة مجتمعية، مشددة على أن الفارين من الخطر يجب أن يتمكنوا من ممارسة هذا الحق الأساسي من دون شروط انتقائية. وبهذا المعنى، لا يرى المجلس المشترك لرعاية المهاجرين في المسارات المحدودة بديلاً كافياً، بل يخشى أن تتحول إلى نظام يفرّق بين لاجئين يجدون طريقاً إلى كفيل أو جامعة، وآخرين لا يملكون سوى حاجتهم إلى الأمان.
وتشمل الخطة المطروحة مسارات
ارسال الخبر الى: