كفى طمرا للرؤوس في التراب يا أمنا الحنون

33 مشاهدة

في 31 مايو/أيار 2026، دعت فرنسا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في لبنان. وفي رسالة نُشرت على منصة إكس في اليوم نفسه، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائلاً: لا شيء يمكن أن يُبرّر التصعيد الخطير الجاري في جنوب لبنان، وطالب بـإسكات جميع الأسلحة نهائياً، مؤكّداً أنّ فرنسا ستواصل دعمها للسلطات اللبنانية في جهودها لاستعادة سيادة الدولة ووحدة أراضيها.

من الناحية القانونية، من المؤكّد أنّه في ظلّ الحرب الدائرة في لبنان على مراحل منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023، لا شيء يمكن أن يبرّر، بنظر ميثاق الأمم المتحدة، تجاوز الرد الإسرائيلي إطار الدفاع المشروع عن النفس وشروطه (التناسب والضرورة)، هذا إن سُلّم جدلاً بأنّ لإسرائيل حقاً بالدفاع المشروع في لبنان. علاوة على ذلك، إن كان حزب الله لا يلتزم بالموجبات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني في ما يتعلّق بحماية المدنيين على الأراضي اللبنانية (حظر استخدام الدروع البشرية؛ مبدأ الاحتياطات من آثار الهجمات)، فبأيّ حال لا يمكن أن يبرّر ذلك الانتهاكات الإسرائيلية العديدة والخطيرة للقانون الدولي الإنساني في لبنان.

لكن اليوم، بالنسبة لبلدٍ مثل لبنان ينوء تحت أثقال حرب ضروس لما يقارب ثلاث سنوات بشكل شبه متواصل، لم يعد الوقت مناسبا للاكتفاء بترداد البديهيات القانونية أو باقتراح حلول لا تغدو كونها ذراً للرماد في العيون، وهو ما يفعله الرئيس الفرنسي. فمن جهةٍ أولى، يتغافل إيمانويل ماكرون عن أمر بديهي آخر، هو ذو طابع سياسي، أنّ إسرائيل لا تُقيم أيّ اعتبار حقيقي لتبرير حروبها، خصوصا أنّها ما زالت تتمتّع، بحكم واقع توفّره لها دول غربية عديدة، من بينها فرنسا نفسها، بإفلات من العقاب.

آن الأوان لجميع الأطراف المعنية أن تتوقّف عن سياسة ذر الرماد في العيون، أو طمر الرؤوس في التراب

وقد سارعت السلطة اللبنانية، عبر بعض مُمثليها في الخارج، إلى استغلال تصريح الرئيس الفرنسي لتبرئة نفسها (وتبرئة حزب الله عملياً) من أيّ مسؤولية عمّا يعانيه لبنان. ولكن لم تعد الكلمات قادرة على إخفاء حقيقة مفادها دأب حزب اللّه على

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح