شكوك في كفاية مخزون الأسلحة الأميركية للحرب مع إيران
في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صدرت ورقة بحثية متعلقة بمشروع الدفاع الصاروخي التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن CSIS، بعنوان تناقص مخزون الصواريخ الاعتراضية. وسلّطت الورقة الضوء على ما تعانيه مخزونات الأسلحة الأميركية والتحدي الذي تواجهه وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في موازنة استهلاك الصواريخ الاعتراضية في النزاعات الإقليمية، مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا، مع الحاجة للحفاظ على الجاهزية الاستراتيجية. ودقت ناقوس التحذير للإدارة الأميركية من أنه من دون زيادة كبيرة في إنتاج الأسلحة الأميركية المخصصة للدفاع الجوي والصاروخي، فإن الولايات المتحدة ستكون معرضة لخطر الانسحاب أو التقليل من التزاماتها الدفاعية
استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية 2026
في الثالث والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2026، أصدرت وزارة الحرب الأميركية استراتيجية الدفاع الوطني 2026، وهي الوثيقة هي الأولى منذ استراتيجية 2022 التي صدرت في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، حيث يتم تحديثها كل 4 سنوات، وركزت على 4 مسارات أساسية، في مقدمتها الدفاع عن الوطن الأميركي، وردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. في مناطق متعددة حول العالم. تكمن أهمية هذه الورقة البحثية، في أن هذا المركز البحثي الذي يرأسه نائب وزير الحرب الأميركي الأسبق جون هامر، هو المرجع الرئيسي للكونغرس والإدارات الأميركية، ويُعَدّ المرجع الأول في قضايا الدفاع والأمن القومي والتكنولوجيا والعلاقات الدولية والطاقة.استنزاف مخزونات الأسلحة الأميركية
ركزت الورقة البحثية على فكرة مهمة، وهي أن الصواريخ والطائرات من دون طيار تحولت إلى واحد من أهم الأسلحة الأميركية والدولية في النزاعات الحديثة، ما يجعل ما يطلق عليه مقذوفات الاعتراض أو الأسلحة الدفاعية مثل منظومة ثاد، أو أس أم ـ 3 أو باتريوت، شرطاً أساسياً للمشاركة في أي صراع. وذكرت الورقة أن مخزونات الأسلحة الأميركية استُنزفت كثيراً خلال عام 2025، وخصوصاً في الحرب الإسرائيلية الإيرانية، بين 13 يونيو/حزيران 2025 و24 منه، والهجمات على الحوثيين (بين 15 مارس/ آذار 2025 و6 مايو/ أيار من العام عينه) والحرب الروسية الأوكرانية (تسليم الأسلحة الأميركية لكييف)، وأن هذه المخزونات غير كافية لمواجهة نزاعات حديثة مكثفة، ما قد يضعف
ارسال الخبر الى: