كروبي يعود ويحمل خامنئي مسؤولية تدمير إيران منذ انتخابات 2009
بقلم مهدي عقبائي کاتب و باحث إيراني و عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
طهران تغلي من الداخل: لاريجاني يصرخ “كارثة قادمة”، قالیباف يشهر سيف المحاكمة على روحاني، وكروبي يخرج من صمته ليتهم خامنئي بتدمير البلاد… فهل تنفجر قنبلة الخلافات الموقوتة داخل قصر الملالي؟
تعيش طهران في هذه الأيام واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا، إذ تتصاعد الصراعات بين أجنحة النظام الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة، كاشفةً عمق الأزمة التي تضرب أركان حكم الولي الفقيه.
فقد أطلق علي لاريجاني، الذي عُيّن حديثًا أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي وسط أجواء الانقسام، تحذيرًا لافتًا يعكس حجم القلق في قمة النظام، حيث قال إنّ “زعماء السياسة في إيران لا يدركون حساسية المرحلة، وبمجرد وقوع حادثةٍ صغيرة يهاجم بعضهم البعض ويثيرون الفوضى”، مضيفًا أنّ “سوء الفهم للوضع الراهن قد يُلحق بالبلاد ضررًا كبيرًا”.
هذا التحذير المليء بالخوف لم يكن إلا اعترافًا صريحًا بعمق الأزمة التي يعانيها النظام، والتي انفجرت بوضوح في مشهد الصراع داخل مجلس الشورى. فمحمد باقر قالیباف، رئيس المجلس، شنّ هجومًا حادًا على الرئيس السابق حسن روحاني ووزير خارجيته السابق، متهمًا إياهما بالإضهار بعلاقات النظام مع روسيا، بينما تعالت أصوات النواب مطالبةً بمحاكمة روحاني بتهم الفساد وسوء الإدارة.
وقال النائب ثابتي إنّ روحاني “أكثر السياسيين كراهيةً في إيران”، مطالبًا بإحالته إلى السجن، في حين تساءل المُلّا رسائي عن سبب تجاهل القضاء ملفات سرقة السجاد الثمين من قصر سعدآباد وسرقة روحاني العلمية في أطروحته الجامعية.
وتأتي هذه الحملة العنيفة نتيجةً مباشرة لضعف خامنئي واهتزاز موقعه داخل النظام، خاصة بعد تصريحات روحاني التي وجّه فيها انتقادًا صريحًا لمجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور قائلاً إنّ “القوانين التي تُقرّها أقلية لا تمثل سوى 10% من الشعب لا تحمل روح الشرعية، حتى لو بدت قانونية في الشكل”.
ردود الفعل الغاضبة لم تقتصر على البرلمان. فموقع «عصر إيران» التابع للنظام هاجم بشدة قالیباف، معتبرًا أن هجومه على روحاني نابع من “عطشه المزمن للسلطة”، وذكّره بأنه ترشّح سابقًا باسم الدفاع عن
ارسال الخبر الى: