توكل كرمان إيران تفرض عبر الحوثيين سيطرة شبه مطلقة على البحر الأحمر

أكدت الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، أن إيران تفرض عبر الحوثيين، سيطرتها شبه المطلقة على البحر الأحمر، تتجاوز نفوذها في مضيق هرمز.
وقالت كرمان، خلال مشاركتها، في منتدى براغ للأمن العالمي، إن اليمن تعيش أصعب مرحلة في تاريخها. هناك جماعة ظلامية سلالية ذات امتداد خارجي تسيطر على العاصمة صنعاء وأهم سواحل البلاد ومنافذها البحرية بالقوة والقهر، وتشكل خطرًا بالغًا على حاضر اليمنيين ومستقبلهم، كما تشكل خطرًا بالغًا على الأمن الإقليمي والعالمي.
وأوضحت أن جماعة الحوثي باتت تمثل أداة كاملة ضمن المشروع الإيراني، وأن وجودها على البحر الأحمر يمنح طهران نفوذًا خطيرًا على الملاحة الدولية والأمن العالمي، مشيرة إلى أن إيران تفرض عبر الحوثيين سيطرة شبه مطلقة على البحر الأحمر تتجاوز نفوذها في مضيق هرمز.
ولفتت كرمان، إلى أن السلطة الشرعية، رغم سيطرتها النظرية على الجزء الأكبر من البلاد، ما تزال ضعيفة عسكريًا وأمنيًا ومدنيًا، وتحتاج إلى دعم واسع يمكنها من بسط نفوذها وإدارة المناطق المحررة بكفاءة.
وأضافت أن الحوثيين لم يكونوا صنيعة إيرانية محضة، بل وصلوا إلى صنعاء بدعم وتواطؤ إقليمي ودولي استهدف الانقلاب على ثورة فبراير والربيع اليمني، قبل أن تنجح إيران لاحقًا في السيطرة الكاملة عليهم وإلحاقهم بمحورها الإقليمي.
وأوضحت كرمان أن عدم إغلاق باب المندب حتى الآن لا يعود إلى تفاهمات دولية، بل إلى حسابات إيرانية مرتبطة باستخدام المضيق كورقة ضغط مستقبلية، وتجنب دفع أوروبا وحلف الناتو إلى تدخل مباشر.
وقالت: الحل في اليمن، ببساطة واختصار، يتمثل في العودة إلى ما سبق أن توافق عليه اليمنيون قبل انقلاب الحوثي وعلي عبد الله صالح. ويتحقق ذلك عبر ممارسة جميع أشكال الضغط على الجماعة الحوثية، بالتوازي مع تقديم مختلف أنواع الدعم العسكري والأمني والاقتصادي للسلطة الشرعية، لبسط سيطرتها الكاملة على المناطق المحررة، تمهيدًا لتوسيع نفوذها إلى جميع أنحاء البلاد.
وأشارت إلى أن الثورات العربية كانت ضرورة تاريخية لإسقاط أنظمة الفساد والاستبداد، مؤكدة أن الفترات الانتقالية شهدت استقرارًا اقتصاديًا ومساحة واسعة من الحريات، قبل أن تنقلب عليها قوى
ارسال الخبر الى: