كركوك تمنع دخول الشاحنات الكبيرة بعد حادث سير دام
تشهد المدن العراقية المختلفة تصاعداً كبيراً في ضحايا الحوادث المرورية، كان آخرها مساء أمس الأحد، أسفر عن 6 قتلى و27 جريحاً في كركوك شمالي بغداد، بعد فقدان سائق شاحنة السيطرة ودخوله في شارع مزدحم بالمارة والسيارات. وأعلنت محافظة كركوك إثر الحادث الحداد ليومين وتعهدت بإمكانية إرسال الحالات الحرجة للعلاج خارج البلاد، بينما وجه المحافظ محمد سمعان آغا، بمنع دخول الشاحنات الكبيرة إلى مركز المدينة، بحسب بيان رسمي، في محاولة للحد من الحوادث وتنظيم حركة السير.
من جهتها، دعت وزارة الداخلية جميع سائقي المركبات إلى ضرورة الالتزام التام بالقوانين والتعليمات وقواعد السير الآمن وشروط السلامة المحددة من قبل مديرية المرور، والابتعاد عن أي تصرف يفتك بأرواح الأبرياء ويدمر الممتلكات، محذرة في بيان أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق أي مخالف للنظم المرورية، حفاظاً على السلم العام وأرواح المواطنين.
لحظة وقوع الحادث المأساوي في #كركوك كما وثّقتها كاميرا أحدى السيارات. pic.twitter.com/T1GShmUTY5
— حسين الهاشمي 1989 (@hussein89Nuaimi) April 26, 2026
وكشف الحادث هشاشة الإجراءات المرورية المتخذة داخل المدن، ومنها عدم وجود كاميرات وضعف تطبيق قوانين المرور، وأقر النقيب في مرور المحافظة، علي البياتي، بـوجود تحديات كبيرة تواجه تنظيم السير داخل المدينة، منها ضعف البنية التحتية، وغياب الطرق الحلقية التي يمكن أن تبعد الشاحنات عن مراكز المدن، فضلاً عن محدودية الكوادر والإمكانات. مشددا خلال حديثه مع العربي الجديد، على أن تطبيق القرارات يحتاج إلى دعم حكومي أوسع وتعاون من قبل المواطنين، مؤكدا أهمية القرار المتخذ من قبل المحافظ بمنع سير الشاحنات ومركبات الحمل في المدينة بأوقات محددة.
ورغم أهمية الإجراءات التي اتخذتها المحافظة، إلا أنها أثارت انتقادات واسعة، خصوصاً أنها جاءت بعد وقوع الكارثة، يقول الناشط المدني سالم العبيدي، لـالعربي الجديد، إن القرارات في العراق غالباً ما تصاغ تحت ضغط الدم، وليس ضمن خطط وقائية مدروسة بشكل مسبق، مضيفاً أن منع الشاحنات خطوة ضرورية، لكنها تأخرت كثيراً، وكان يفترض أن تطبق منذ سنوات في ظل الزخم المروري داخل المدن.
ارسال الخبر الى: