من كربلاء إلى فلسطين واليمن والصومال

من منصة ذكرى استشهاد الإمام الثائر الحسين عليه السلام، هذه المحطة الإيمانية والجهادية تحدث السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حفظه الله، بما يعيد تصحيح البوصلة، ويربط الأمة بمسؤولياتها الكبرى تجاه دينها وكرامتها وقضاياها المصيرية.
لقد ربطت الكلمة بين كربلاء وفلسطين، وبين المظلومية الحسينية ومظلومية الشعوب المستضعفة، وبين الثبات الإيماني والصمود اليمني في معركة الأمة الكبرى، وهذا ما يمنحها قوتها وعمقها، في زمن تتساقط فيه بعض الأنظمة في مستنقع التطبيع، وتتخلى فيه أصوات كثيرة عن فلسطين، وتُفتح الأبواب أمام الاختراق الصهيوني في أكثر من ساحة.
فالأمة التي تفقد موقفها من أعدائها، وتفقد حساسيتها تجاه الظلم، تتحول إلى أمة مستباحة، تُفرض عليها الإملاءات، وتُنهب ثرواتها، وتُصادر قراراتها، ومن هنا فإن وضوح الموقف من أعداء الأمة، وفي المقدمة العدو الصهيوني ومن يقف خلفه ويدعمه، يمثل عنوانًا من عناوين الوعي.
يأتي حديث القائد عن القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة، والميزان الحقيقي لصدق الانتماء والالتزام، ففلسطين قضية أمة، وقضية مقدسات، وقضية حق تاريخي وإنساني وديني، ومن يتخلى عنها يتخلى عن جزء أصيل من هويته وكرامته ومسؤوليته.
وفي هذا السياق، مباركة للجمهورية الإسلامية في إيران بما تحقق لها من نصر أثبت أن الشعوب الحرة حين تمتلك الإرادة والوعي والثبات تستطيع أن تكسر معادلات الخوف، وأن تفرض حضورها في موازين القوة، وباعتبار أن هذا النصر يتجاوز الحدود الجغرافية، ويعبر عن صمود محور المقاومة وقدرته على فرض معادلات جديدة في وجه قوى الاستكبار والهيمنة.
بإدراك عميق لطبيعة الصراع وطبيعة المرحلة يجدد القائد التأكيد على استمرار التنسيق مع محور المقاومة، فالمعركة معركة أمة في مواجهة مشروع عدواني واسع ، والتنسيق بين قوى المقاومة ضرورة لحماية الأمة، وردع أعدائها، ومنع تحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للمشاريع المعادية، وعلى هذا المنهج جاء التنبيه الجاد لما يحدث في الصومال، البلد العربي والإسلامي، وموقعه الجغرافي الحساس والمؤثر في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، باعتبار أي تمركز للعدو الصهيوني أو تمدد استخباراتي وعسكري هناك يأتي كحلقة متسلسلة في مشروع تطويق الأمة
ارسال الخبر الى: