كبار مخرجي الدراما المصرية خبرة على مقاعد الانتظار
أعاد غياب عدد من كبار مخرجي الدراما المصرية عن الساحة الفنية، رغم ما قدموه من أعمال تركت أثراً في أجيال من المشاهدين، فتح النقاش حول معايير اختيار صناّع الأعمال التلفزيونية، وآليات الإنتاج التي باتت تستبعد أسماء أسهمت في صناعة تاريخ الشاشة الصغيرة.
وفي هذا السياق، أثار المخرج حسني صالح القضية بمنشور، انتقد فيه تهميش جيل كامل من المخرجين، متسائلاً عن أسباب الاستغناء عن خبراتهم، ومعتبراً أن التذرع بعدم مواكبتهم العصر أو افتقارهم إلى أدوات التكنولوجيا الحديثة ليس سوى حجج واهية. وشدد صالح على أن الجمع بين خبرة الأجيال السابقة وحماسة الطاقات الشابة هو السبيل إلى ضمان مستقبل فني مستدام، مستحضراً أعمالاً لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها أبو العلا البشري، والراية البيضاء، وناصر 56، والمال والبنون، والضوء الشارد، وضمير أبلة حكمت، وأم كلثوم، ونصف ربيع الآخر. وحذر من أنّ إقصاء هؤلاء المخرجين لا يعني حرمان الدراما من خبراتهم فحسب، بل يضعهم أمام أزمات نفسية ومادية، بعدما أمضوا سنوات في خدمة الفن الذي أحبوه وأخلصوا له، داعياً إلى إعادتهم إلى مواقعهم ورد الاعتبار لمسيرتهم.
وفي الاتجاه نفسه، طالب المخرج محمد العدل بعودة المخرجين الكبار، وأعرب عن سعادته بعودة مجدي أبو عميرة إلى الإخراج التلفزيوني، باعتباره أستاذاً تعلم على يديه. لكنه تساءل عن استمرار غياب أسماء أخرى، مثل إنعام محمد علي وجمال عبد الحميد ومحمد فاضل، مؤكداً أن هؤلاء هم من حملوا التلفزيون على أكتافهم، وأن أعمالهم أسهمت في تشكيل ذائقة أجيال لا تزال تتذكرها. ورأى العدل أن عودة هؤلاء المخرجين ضرورة، حتى مع تطور التقنيات الإخراجية ودخول مخرجين من السينما إلى مجال الدراما التلفزيونية، فالإخراج، بحسب قوله، ليس مجرد أدوات تقنية، بل رؤية وخبرة لا يمكن تعويضهما. كما أن عودتهم تحمل أهمية معنوية، إذ تعيد إلى المبدع إحساسه بأنه لا يزال مطلوباً وحاضراً في المشهد الفني.
من جهته، أعرب المخرج مجدي أبو عميرة عن أمله في أن تستعيد الدراما المصرية صلتها بالتلفزيون المصري الذي شكل على مدى سنوات
ارسال الخبر الى: